سيارات الأجرة الكهربائية في الصين تخفف أثر تقلبات أسعار النفط العالمية

سيارات الأجرة الكهربائية في الصين تخفف أثر تقلبات أسعار النفط العالمية

كهربائية وهجينة
13 مشاهدة
يوليو 15, 2026 02:33 م

تواصل سيارات الأجرة الكهربائية في الصين لعب دور محوري في تقليل تأثير التقلبات الحادة لأسعار النفط العالمية، حيث أصبحت واحدة من أهم الأدوات الفعالة لامتصاص الصدمات الناتجة عن ارتفاع أسعار الخام. يأتي ذلك بالتزامن مع التوسع السريع في استخدام المركبات الكهربائية وخدمات النقل الذكي، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في الاعتماد على الوقود التقليدي حتى في خضم اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع عدد الرحلات رغم الأزمات

شهدت الصين زيادة كبيرة في استخدام سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات منذ بداية العام الماضي، ووفقًا للبيانات المتاحة، ارتفع عدد الرحلات بنسبة 6 في المائة خلال الفترة من مارس إلى مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إجمالي الرحلات في مايو وحده إلى 3.05 مليار رحلة. ويعكس هذا النمو المتسارع تحولاً جذريًا في أنماط التنقل اليومي للمواطنين الصينيين.

انخفاض التعريفة في مفارقة لافتة

في تطور لافت للنظر، تراجعت أسعار رحلات سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي على الرغم من ارتفاع أسعار البنزين. ويعود السبب الرئيسي في هذا الانخفاض إلى تدفق أعداد كبيرة من السائقين إلى القطاع بحثًا عن فرص عمل في ظل تباطؤ الاقتصاد، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف تشغيل السيارات الكهربائية مقارنة بنظيراتها التقليدية. وأوضح سائق يعمل عبر إحدى تطبيقات النقل في بكين أن أسعار الرحلات انخفضت بنحو 10 إلى 15 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية بسبب المنافسة الشديدة بين السائقين.

تحول هائل في أسطول النقل الجماعي

تشير بيانات وزارة النقل الصينية إلى أن نحو 50 في المائة من إجمالي أسطول سيارات الأجرة في البلاد، الذي يبلغ 1.3 مليون سيارة، يعمل بالطاقة الكهربائية. وتقترب هذه النسبة من 100 في المائة في العديد من المدن الكبرى، مما يؤكد التزام الصين بسياسات التحول نحو النقل النظيف. وقد أصبح استخدام سيارات الأجرة أكثر جدوى اقتصاديًا بالنسبة للعديد من مالكي السيارات العاملة بالبنزين، خاصة مع ارتفاع تكلفة الوقود ورسوم مواقف السيارات.

دور المنصات الرقمية في تسريع التحول

أعلنت شركة ديدي، أكبر منصة للنقل التشاركي في الصين، أنها أضافت خلال العام الماضي مليوني سيارة هجينة أو كهربائية، ليرتفع إجمالي أسطولها غير المعتمد على الوقود الأحفوري إلى 8 ملايين مركبة. ويوضح هذا التوسع الهائل كيف تسهم منصات النقل الذكي في تسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء، مع توفير حلول تنقل منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة لملايين المستخدمين يوميًا.