السيارات الكهربائية والهجينة تحتل ربع السوق العالمي.. الثورة الخضراء تتسارع

السيارات الكهربائية والهجينة تحتل ربع السوق العالمي.. الثورة الخضراء تتسارع

كهربائية وهجينة
10 مشاهدة
يوليو 4, 2026 09:49 م

يشهد قطاع السيارات العالمي تحولاً غير مسبوق في اتجاه المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن. فقد وصلت المبيعات العالمية إلى مستويات تاريخية، لتستحوذ هذه الفئة على ما يعادل سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة يتم بيعها حول العالم. هذا الزخم الكبير مدفوع بعدة عوامل رئيسية، أبرزها الانخفاض الملحوظ في تكلفة بطاريات الليثيوم أيون، والتوسع الهائل في الطرازات الصينية المنافسة، بالإضافة إلى رغبة المستهلكين المتزايدة في تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الكربونية.

أرقام قياسية في مبيعات 2025

وفقًا لأحدث تقديرات وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي Global EV Outlook 2026، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن حول العالم حاجز 20 مليون سيارة خلال عام 2025. وهذا الرقم الضخم يعادل نحو ربع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة عالميًا، مما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو التنقل النظيف. وتتوقع الوكالة أن تواصل المبيعات نموها القوي، لتصل إلى أكثر من 23 مليون سيارة خلال عام 2026، مع استمرار تحسن تقنيات البطاريات وزيادة تنافسية الأسعار.

الصين تقود السباق العالمي بقوة

تواصل الصين تصدر المشهد العالمي في مجال السيارات الكهربائية، مستحوذة على الحصة الأكبر من المبيعات. وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن السوق الصيني وحده نجح في بيع أكثر من 13 مليون سيارة كهربائية خلال عام 2025. هذا التفوق مدعوم بقاعدة صناعية ضخمة، وسلاسل توريد متكاملة، وأسعار تنافسية للغاية، بفضل الانتشار الواسع لعلامات تجارية كبرى مثل BYD و جيلي و شيري، مما يجعل الصين السوق الأكثر تأثيرًا في توجيه اتجاهات الصناعة العالمية.

أوروبا تستعيد الزخم والنمو

في المقابل، عادت مبيعات السيارات الكهربائية في الأسواق الأوروبية إلى النمو بقوة بعد فترة من التباطؤ النسبي. وقد بلغت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا أكثر من 4 ملايين سيارة خلال عام 2025، لتستحوذ على حصة سوقية تبلغ نحو 28% من إجمالي المبيعات الجديدة في القارة. هذا الانتعاش مدفوع بشكل أساسي بتشديد معايير الانبعاثات الأوروبية، وتوسع نطاق الطرازات ذات الأسعار الأقل، ومن المتوقع استمرار الزيادة خلال عام 2026 مع دخول المزيد من الطرازات الصينية والكورية والأوروبية إلى حلبة المنافسة.

دور السيارات الهجينة في السوق العربية

على الرغم من الصعود الكبير للسيارات الكهربائية بالكامل، إلا أن السيارات الهجينة القابلة للشحن لا تزال تلعب دورًا محوريًا في عملية التحول. فهي تمثل خيارًا جذابًا للعملاء الذين يرغبون في خفض استهلاك الوقود دون الاعتماد الكامل على البنية التحتية للشحن الخارجي. ويبدو هذا الخيار مناسبًا بشكل خاص لأسواق مثل مصر والمنطقة العربية، حيث لا تزال شبكات الشحن الكهربائي في مراحل التوسع الأولى، بينما يبحث المستهلك عن سيارة توفر مدى قيادة أطول وتكاليف تشغيل أقل.

العوامل الدافعة وراء تسارع التحول الأخضر

يرتبط هذا النمو العالمي المتسارع بمجموعة من العوامل المتداخلة. يأتي في مقدمتها الانخفاض المستمر في أسعار بطاريات السيارات الكهربائية، مما يساهم في خفض التكلفة الإجمالية للسيارة. كما أن الزيادة المطردة في مدى القيادة للسيارة الواحدة، وتوسع شبكات الشحن السريع، واشتداد حدة المنافسة بين الشركات المصنعة، كلها عوامل تسرع من وتيرة التبني. بالإضافة إلى ذلك، لعبت السيارات الصينية دورًا محوريًا في خفض تكلفة الدخول إلى عالم الكهرباء، من خلال تقديم طرازات مزودة بتجهيزات عالية وبأسعار أقل بكثير من كثير من المنافسين التقليديين، مما يضغط على عرش محركات البنزين التقليدية.