بي إم دبليو وجنرال موتورز تستعينان بالذكاء الاصطناعي لتحويل الرسم اليدوي إلى نموذج ثلاثي الأبعاد في يوم واحد
لطالما كانت رحلة تصميم أي سيارة جديدة تبدأ بقلم رصاص، ثم نماذج طينية، تليها أشهر من الاختبارات والتعديلات قبل الوصول إلى الشكل النهائي. لكن اليوم، تغيرت هذه المعادلة بشكل جذري، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا أساسيًا في عملية التصميم، ليس ليحل محل المصمم، وإنما ليمنحه أدوات أسرع وأكثر دقة تساعد في ابتكار سيارات أكثر كفاءة وجاذبية. بي إم دبليو وجنرال موتورز تقودان هذه الثورة التكنولوجية، حيث تعتمدان على تقنيات التصميم التوليدي والذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة الإبداع.
الذكاء الاصطناعي يضخ آلاف الأفكار في ساعات بدلاً من أسابيع
أكبر تغيير أحدثه الذكاء الاصطناعي لا يتعلق برسم السيارة فحسب، بل بسرعة تطوير الأفكار. فبدلاً من إنتاج عدد محدود من الرسومات، تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي إنشاء مئات التصورات المختلفة خلال ساعات، مع تعديل تفاصيل مثل الخطوط والزوايا ونسب الهيكل بما يتوافق مع متطلبات كل علامة تجارية. في جنرال موتورز، أصبح المصمم يبدأ برسمة يدوية بسيطة، ثم يحولها الذكاء الاصطناعي إلى نماذج ثلاثية الأبعاد ورسوم متحركة خلال أقل من يوم، وهي عملية كانت تستغرق في السابق أسابيع أو حتى أشهر. وتؤكد الشركة أن هذه السرعة تمنح فرق التصميم وقتًا أكبر للإبداع بدلاً من الانشغال بالمهام التقنية المتكررة.
كيف غيّر الذكاء الاصطناعي شكل السيارات؟
قد لا يلاحظ السائق أن الذكاء الاصطناعي شارك في تصميم سيارته، لكنه أصبح حاضرًا في كثير من التفاصيل الدقيقة. برامج التصميم الحديثة تساعد على تطوير خطوط انسيابية تقلل مقاومة الهواء، واقتراح أشكال أكثر كفاءة للمقدمة والخلفية، وتصميم جنوط أخف وزنًا، وتحسين توزيع فتحات التهوية، بل وحتى دمج الحساسات والرادارات داخل هيكل السيارة بطريقة أكثر أناقة. هذا ينعكس مباشرة على استهلاك الطاقة ومدى السيارات الكهربائية، وهو ما يهم كل من يتتبع أسعار السيارات الجديدة في السوق المصري.
نفق رياح افتراضي يعمل بالذكاء الاصطناعي
في جنرال موتورز، طورت الشركة نفق رياح افتراضيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يستطيع تحليل مقاومة الهواء وإرسال النتائج إلى المصممين بشكل شبه فوري. كانت هذه الاختبارات في السابق تستغرق أيامًا في الأنفاق الحقيقية، لكنها أصبحت الآن تتم في وقت قياسي دون الحاجة إلى نماذج فيزيائية مكلفة. هذا التطور يسرّع دورة تطوير المنتج بأكملها، ويسمح بإجراء تعديلات تصميمية سريعة بناءً على بيانات فورية.
أداة لتعزيز الإبداع وليس بديلاً عن الإنسان
شركة بي إم دبليو تؤكد أن تقنيات التصميم التوليدي أصبحت تُستخدم في تصميم مكونات مثل الجنوط والمقاعد. يتم إدخال المتطلبات الهندسية والجمالية إلى النظام ليولد عشرات، بل مئات المقترحات خلال وقت قصير، بينما يبقى القرار النهائي بيد المصمم. وتصف الشركة الذكاء الاصطناعي بأنه "أداة لتعزيز الإبداع والكفاءة"، وليس بديلاً عن العقل البشري. هذا النهج يضمن أن تظل السيارات تحمل طابعًا فريدًا، مع الاستفادة من السرعة والدقة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
طلاب هندسة عين شمس يتوجون بالمركز الأول عالمياً في الذكاء الاصطناعي بمسابقة فورمولا الطلاب
الرطوبة داخل فوانيس السيارات الحديثة تهدد وحدات التحكم الإلكترونية وتكلفة إصلاح قد تصل إلى آلاف الجنيهات
البرمجيات تعيد رسم معايير المنافسة في صناعة السيارات الحديثة
زوكس تستدعي 105 سيارات أجرة ذاتية القيادة بسبب خلل في رصد الدخان بعد حادث لاس فيجاس