سيارات كهربائية صينية تطرق أبواب كندا.. لوتس تقود الموجة الأولى في يوليو

سيارات كهربائية صينية تطرق أبواب كندا.. لوتس تقود الموجة الأولى في يوليو

أخبار عالمية
6 مشاهدة
يونيو 27, 2026 08:56 م

تستعد كندا لاستقبال دفعة جديدة من السيارات الكهربائية صينية الصنع خلال يوليو المقبل، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا داخل سوق السيارات في أمريكا الشمالية، بعد سنوات من القيود الجمركية الصارمة التي أبقت معظم الطرازات الصينية بعيدًا عن المستهلك الكندي. وتقود مجموعة جيلي الصينية هذه الموجة من خلال شحن أول سيارات لوتس الكهربائية إلى كندا، ضمن اتفاق تجاري جديد بين أوتاوا وبكين يسمح بدخول عدد محدود من السيارات الكهربائية المصنعة في الصين برسوم أقل بكثير من الرسوم السابقة.

اتفاق يفتح الباب أمام الصين

تأتي الخطوة بعد تفاهم بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الصيني شي جين بينج، سمح لكندا باستيراد ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية خلال 12 شهرًا، وفق نظام حصص وتعريفة مخفضة. وكانت الرسوم السابقة على السيارات الكهربائية الصينية في كندا تتجاوز 100%، ما جعل دخول هذه السيارات إلى السوق شبه مستحيل من الناحية التجارية، قبل أن تنخفض الرسوم داخل الحصة الجديدة إلى نحو 6% فقط. ويمنح هذا التحول الشركات الصينية فرصة اختبار سوق قريبة من الولايات المتحدة من حيث ذوق المستهلك، وطبيعة الاستخدام، ومتطلبات السلامة، وشبكات الوكلاء والخدمات.

لوتس أول الواصلين

بحسب تصريحات السفير الصيني لدى كندا، من المقرر أن تبدأ جيلي شحن سيارات لوتس الكهربائية إلى السوق الكندية خلال يوليو، لتكون من أوائل السيارات صينية الملكية والتصنيع التي تصل رسميًا ضمن الترتيبات الجديدة. وتكتسب لوتس أهمية خاصة في هذه الخطوة، لأنها علامة بريطانية تاريخية أصبحت مملوكة لمجموعة جيلي، وتقدم حاليًا سيارات كهربائية فاخرة ورياضية تستهدف شريحة مختلفة عن السيارات الصينية الاقتصادية منخفضة السعر. ويعني ذلك أن بداية الحضور الصيني في كندا لن تكون بالضرورة عبر أرخص السيارات الكهربائية، بل من خلال طرازات فاخرة قادرة على تقديم صورة أكثر تطورًا عن الصناعة الصينية الحديثة.

BYD وشيري تستعدان للدخول

لا تقف الخطة الصينية عند جيلي ولوتس، إذ تعمل شركات أخرى مثل بي واي دي وشيري على استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة لبدء البيع في كندا. وتُعد بي واي دي من أكثر الشركات المرتقبة داخل السوق الكندية، بعد صعودها السريع عالميًا وتفوقها في عدد من الأسواق على منافسين كبار في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة. كما أن شيري، التي تمتلك حضورًا متزايدًا في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا، تسعى إلى توسيع نطاق انتشارها الجغرافي ليشمل أمريكا الشمالية من خلال هذه الاتفاقية الجديدة.

يمثل هذا التطور علامة فارقة في العلاقات التجارية بين الصين وكندا في قطاع السيارات، وقد يؤدي إلى تغيير موازين القوى في سوق السيارات الكهربائية بأمريكا الشمالية. فمع انخفاض التعريفة الجمركية إلى 6% فقط، تصبح السيارات الكهربائية الصينية قادرة على المنافسة بقوة من حيث السعر مقابل القيمة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على السيارات الصديقة للبيئة في كندا. وستكون الأشهر المقبلة حاسمة لاختبار مدى تقبل المستهلك الكندي لهذه الطرازات الجديدة، ومدى قدرة الشركات الصينية على بناء شبكة خدمات ووكلاء تنافس العلامات التقليدية في السوق.