الكونغرس يهدد مرسيدس: حظر بيع سيارات ألمانية في أمريكا بسبب المساهمين الصينيين

الكونغرس يهدد مرسيدس: حظر بيع سيارات ألمانية في أمريكا بسبب المساهمين الصينيين

أخبار عالمية
5 مشاهدة
يوليو 27, 2026 01:52 ص

الخطر يحدق بمرسيدس بنز. شركة السيارات الألمانية العريقة قد تجد نفسها ممنوعة من بيع سياراتها في الولايات المتحدة، وذلك إذا أقر الكونغرس مشروع قانون جديد يستهدف الشركات التي تمتلك فيها جهات صينية حصة كبيرة. تقارير صحفية بريطانية كشفت تفاصيل القصة.

التهديد التشريعي

ينص مشروع قانون أمن المركبات المتصلة على حظر بيع السيارات التي تتجاوز نسبة الملكية الصينية فيها 15%. السيارة المتصلة بالإنترنت — تلك القادرة على جمع البيانات — هي محور القلق. واشنطن تخشى من وصول بيانات المواطنين الأميركيين إلى أطراف أجنبية. تقول إن القرار لحماية الأمن القومي. مشروع القانون لم يقر بعد، لكنه أشعل جدلاً واسعاً.

الحصة الصينية في مرسيدس

الأرقام واضحة. نسبة الملكية الصينية في مرسيدس بنز تبلغ حوالي 20%، أي أنها تتجاوز بكثير الحد الذي وضعه مشروع القانون. شركة بايك الصينية تمتلك ما يقرب من 9.98% من الأسهم، بينما يمتلك لي شوفو، رئيس مجموعة جيلي، حوالي 9.7%. وضع مرسيدس دقيق، فهي فوق العتبة المقررة.

محاولات إنقاذ الموقف

مرسيدس بنز تتحرك بسرعة. الشركة تسعى الآن إلى إقناع المشرعين الأميركيين برفع الحد الأقصى المسموح به للملكية الصينية من 15% إلى 25%. الحجة التي تقدمها بسيطة ومباشرة: المساهمون الصينيون لا يديرون عمليات الشركة ولا يتحكمون في قراراتها التشغيلية أو التقنية. الملكية المالية لا تعني السيطرة، كما تقول مرسيدس.

لماذا السيارات المتصلة بالإنترنت؟

السيارة الحديثة لم تعد مجرد وسيلة نقل. الإدارة الأميركية تنظر إليها كجهاز تجسس محتمل على عجلات. السيارات المتصلة بالإنترنت قادرة على جمع كميات ضخمة من البيانات — الموقع الجغرافي، أنماط القيادة، سلوك المستخدم. واشنطن ترى أن أي اتصال مع جهات صينية في هذه النقطة هو خطر لا يمكن تجاهله.

مشروع القانون لم يصبح قانوناً نافذاً بعد. لجنة التجارة في مجلس الشيوخ وافقت عليه، لكن الطريق ما زال طويلاً. الموافقة النهائية تحتاج إلى تصويت مجلسي الشيوخ والنواب، ثم توقيع الرئيس الأميركي. بعض المشرعين أشاروا إلى أن النص قد يشهد تعديلات قبل اعتماده النهائي. فترات انتقالية أو إعفاءات لبعض الشركات ممكنة.

مرسيدس ليست الوحيدة

مرسيدس بنز ليست وحدها في مرمى النار. شركات أوروبية أخرى لديها ارتباطات استثمارية صينية قد تواجه نفس المصير. القادم من الأيام قد يعيد تشكيل خريطة صناعة السيارات في أكبر سوق في العالم.