استثمارات صينية في المغرب تثير قلق أوروبا من بوابة خلفية للسيارات الكهربائية

استثمارات صينية في المغرب تثير قلق أوروبا من بوابة خلفية للسيارات الكهربائية

أخبار عالمية
10 مشاهدة
يوليو 6, 2026 05:52 م

تحولت الاستثمارات الصينية في قطاع مكونات السيارات بالمغرب إلى ملف يثير قلقاً متزايداً داخل الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن تصبح المملكة منصة لتصنيع وتصدير المنتجات الصينية إلى أوروبا، مما قد يلتف على القيود التجارية الأوروبية ويزيد الضغوط على الصناعات المحلية.

مدينة صناعية جديدة تستقطب الشركات الصينية

تتجه الأنظار إلى مدينة «محمد السادس طنجة تك» الصناعية، التي يجري تطويرها على مساحة 500 هكتار بالقرب من طنجة، حيث تستقطب عدداً متزايداً من الشركات الصينية العاملة في تصنيع مكونات السيارات الكهربائية، من أنظمة المكابح إلى البطاريات، في إطار توسع صناعي يعد من الأكبر للصين خارج آسيا. وتخشى بروكسل من أن تتحول هذه الاستثمارات، التي تقدر بمليارات الدولارات، إلى بوابة خلفية لدخول منتجات صينية مدعومة إلى السوق الأوروبية عبر المغرب، متجاوزة القيود والرسوم التي فرضها الاتحاد الأوروبي على بعض الواردات القادمة مباشرة من الصين.

تحذيرات أوروبية من فائض الإنتاج الصيني

قال مفوض التجارة الأوروبي «ماروش شيفتشوفيتش» إن الاستثمارات الصينية في المغرب تكشف محاولات بكين للتعامل مع فائض طاقتها الإنتاجية من خلال إعادة توجيه صادراتها إلى أوروبا عبر شركاء تجاريين، مؤكداً أن هذه القضية أصبحت تمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد الأوروبي. ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في ظل تحول المغرب إلى أحد أبرز مراكز صناعة السيارات في المنطقة، مع وجود مصانع كبرى لشركتي رينو وستيلانتيس، وهو ما يمنح المملكة موقعاً محورياً داخل سلاسل الإمداد الأوروبية ويجعل أي إجراءات حمائية أكثر تعقيداً.

من جانبها، ترى الشركات الصينية أن المغرب يوفر بيئة مثالية للتصنيع بفضل موقعه الجغرافي واتفاقياته التجارية الواسعة مع أوروبا. وقال كاي جونجي، مدير مشروع شركة إيه بي جي الصينية، إن مصنع الشركة الجديد في طنجة، باستثمارات تبلغ 70 مليون دولار، سيعتمد على العمالة والمواد المحلية المغربية مع التكنولوجيا الصينية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والنقل وتعزيز القدرة التنافسية داخل الأسواق الأوروبية.

استثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار منذ الجائحة

تشير بيانات مؤسسة «روديوم جروب» إلى أن الاستثمارات الصينية المعلنة في المغرب منذ جائحة كورونا تجاوزت 6 مليارات دولار، من بينها مشروع لإنشاء مصنع بطاريات بقيمة 1.3 مليار دولار تنفذه شركة غوشن هاي تك في القنيطرة، إلى جانب استثمارات أخرى في قطاعات الإطارات والبطاريات ومكونات السيارات الكهربائية. ويعكس هذا التوسع الصناعي الكبير الطموح الصيني لتعزيز وجوده في الأسواق العالمية عبر بوابة المغرب، في وقت تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها التجارية والصناعية للحد من الاعتماد على الواردات الصينية وحماية مصانعها المحلية.