نزيف وظائف السيارات في ألمانيا يتسارع.. 42 ألف وظيفة تختفي خلال عام

نزيف وظائف السيارات في ألمانيا يتسارع.. 42 ألف وظيفة تختفي خلال عام

أخبار الشركات
9 مشاهدة
أغسطس 14, 2026 04:14 م

صناعة السيارات الألمانية تفقد 42 ألفًا و300 وظيفة خلال عام واحد فقط. البيانات رسمية وصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي. تكشف أن القطاع وصل إلى أدنى مستوى عمالة له منذ أكثر من عقدين. نزيف الوظائف يتسارع في أكبر اقتصاد أوروبي.

أرقام العمالة الصادمة

بلغ عدد العاملين في صناعة السيارات بألمانيا بنهاية النصف الأول من عام 2026 نحو 691 ألفًا و500 موظف. هذا أدنى مستوى للقطاع منذ عام 2005، بانخفاض نسبته 5.8% مقارنة بالعام السابق. هي وتيرة أسرع من معظم القطاعات الصناعية الأخرى في البلاد. الأرقام تعكس عمق الأزمة التي يمر بها قطاع حيوي كان يقود الاقتصاد الألماني لعقود.

لكن المشكلة ليست حكرًا على قطاع السيارات فقط؛ إذ انخفض عدد العاملين في الصناعات التحويلية الألمانية بأكملها بنسبة 2.7% خلال الفترة نفسها، لتصل إلى نحو 5 ملايين و290 ألف موظف. ومع ذلك، مازالت صناعة السيارات ثاني أكبر قطاع صناعي في ألمانيا من حيث العمالة، بعد صناعة الآلات التي توفر نحو 905 آلاف و900 وظيفة.

شركات قطع الغيار في المقدمة

قطاع توريد قطع غيار السيارات والملحقات هو الأكثر تضررًا من موجة خفض الوظائف، بعدما انخفض عدد العاملين فيه بنسبة 7.6%. وغير أن تراجع عدد العاملين لدى شركات تصنيع السيارات نفسها بنسبة 6.1% خلال عام، بينما سجل قطاع تصنيع هياكل السيارات والمركبات والمقطورات اتجاهًا مختلفًا بارتفاع 10% إلى 42 ألفًا و800 موظف.

صورة المستقبل القاتمة

التراجع الحالي يأتي تتويجًا لسنوات من الضغوط المتلاحقة التي تواجه الصناعة، بدءًا من ارتفاع تكاليف الإنتاج ووصولًا إلى المنافسة العالمية المتزايدة والتحولات الجذرية في توجهات شركات السيارات عالميًا. ومع استمرار هذه الضغوط، كانت رابطة صناعة السيارات الألمانية قد أطلقت تحذيرًا في مايو الماضي من إمكانية فقدان ما يصل إلى 225 ألف وظيفة في القطاع بحلول عام 2035. التوقعات لم تتغير بعد.

تحذيرات الرابطة لم تأتِ من فراغ؛ شركات السيارات والموردون يواجهون تحديات وجودية تتعلق بتحول الصناعة نحو السيارات الكهربائية وخفض التكاليف. انخفاض الطلب في الأسواق الرئيسية وزيادة المنافسة الآسيوية تضيف مزيدًا من الشكوك حول مستقبل الصناعة في ألمانيا. النزيف مازال مستمرًا، والأسئلة حول كيفية وقفه ليست محدودة بالوقت الحالي.