تويوتا تحت ضغط الرسوم والحرب: 5 فصول متتالية من تراجع الأرباح التشغيلية
الأرقام صادمة. تواجه تويوتا اختبارًا صعبًا يهز أركان أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات، حيث اجتمعت الرسوم الجمركية الأمريكية واضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن مع تراجع المبيعات في بعض الأسواق الرئيسية لتضغط على هوامش الربحية. الصانع الياباني ما زال يبيع ملايين المركبات حول العالم، لكن ذلك لم يعد كافيًا لحماية النتائج المالية.
الفصل الخامس على التوالي من الانخفاض
النتائج الأخيرة كشفت النقاب عن حقيقة مؤلمة. الأرباح التشغيلية خلال الربع الأول من السنة المالية المنتهية في مارس 2027 تراجعت بنحو 9% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي 1.06 تريليون ين، وهو ما يمثل خامس فصل متتالٍ من انخفاض الأرباح التشغيلية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق — وهو اتجاه مقلق لم يحدث بهذا الانتظام منذ سنوات. السوق يتابع بقلق.
توقعات متفائلة وسط العاصفة
لكن ماذا يعني ذلك للمستقبل؟ رغم كل هذه الضغوط، رفعت تويوتا توقعاتها لأرباح التشغيل للعام المالي بالكامل بنحو 13% إلى 3.4 تريليون ين، مستفيدة بصورة أساسية من ضعف العملة اليابانية وتحسن قدرتها على احتواء بعض تداعيات الحرب واضطرابات سلاسل الإمداد. قرار جريء قد يُحسب للشركة أو يُحتسب عليها إذا استمرت المخاطر في التصاعد خلال الأشهر المقبلة. إلا أن هذا المستوى يظل تحت ضغط مجموعة من المخاطر التي يصعب على الشركة التحكم فيها. هو ما يجعل السوق مترقبًا بحذر.
الرسوم الأمريكية تشعل جبهة جديدة
واشنطن تتصدر قائمة القلق. الولايات المتحدة تمثل واحدة من أهم ساحات التوتر بالنسبة لـتويوتا، في ظل الرسوم المفروضة على السيارات والمكونات المستوردة وما تسببه من ارتفاع مباشر في التكلفة على الشركات التي تعتمد على شبكة إنتاج وتوريد عابرة للحدود. على الطرق الأمريكية، تتجلى المعاناة بوضوح مع كل سيارة مستوردة تدخل السوق.
تحاول الشركة تقليص هذه الضغوط من خلال زيادة الإنتاج المحلي وإعادة ترتيب عملياتها الصناعية في أمريكا الشمالية، بالتوازي مع استثمارات جديدة داخل الولايات المتحدة. لكن الرسوم تظل عنصرًا ضاغطًا على ربحية السيارات المستوردة والمكونات القادمة من خارج السوق الأمريكية. لا توجد نهاية واضحة لهذه السياسات التجارية المتقلبة. الإجراءات التكتيكية قد تخفف الأثر لكنها لن تلغيه.
ورغم تمكنها من تحقيق تحسن في نتائج أعمالها بأمريكا الشمالية خلال الربع الأخير، فإن نمو مبيعاتها في الولايات المتحدة ظل محدودًا عند نحو 1% فقط، في وقت تخوض فيه شركات السيارات منافسة قوية على الأسعار والحوافز وتكاليف الإنتاج. النسبة تعكس معركة شرسة للحفاظ على حصة سوقية. والأدهى أن هذه السوق الحيوية تواجه رياحًا معاكسة قد تزداد قوة مع أي تصعيد جمركي جديد.
الشرق الأوسط: بند مؤلم في الحسابات
الضغوط لا تأتي من السوق الأمريكية وحدها. أصبحت الحرب في الشرق الأوسط بندًا مؤثرًا بصورة مباشرة في حسابات تويوتا، حيث تراجعت مبيعات الشركة في المنطقة بنحو الثلث خلال الفترة الأخيرة. الاضطراب طال عمليات الشحن ورفع تكاليف النقل والطاقة بشكل مفاجئ، ما أجبر الصانع الياباني على استخدام مسارات برية بديلة للتخفيف من تأثير تعطلات الطرق البحرية. العبء الآن ليس على المبيعات فحسب، بل على سلسلة الإمداد العالمية برمتها التي تدفع الفاتورة عبر طرق أطول وأكثر كلفة. هو ما ينعكس مباشرة في هوامش ربحية تصعب حمايتها.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
جيلي تحقق مبيعات قياسية في النصف الأول من 2026.. والصادرات تقفز 158%
«عز العرب السويدي» تضخ 5 مليارات جنيه استثمارات جديدة في قطاع السيارات خلال 18 شهرًا
أومودا وجايكو تعززان وجودهما في مصر باستثمارات ضخمة وشبكة توزيع متكاملة
عز العرب السويدي تستهدف بيع 12 ألف سيارة أومودا وجايكو في مصر بحلول 2027