تسلا تخسر رهان المليارات: الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يضغط على أرباح الربع الثاني

تسلا تخسر رهان المليارات: الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يضغط على أرباح الربع الثاني

أخبار الشركات
8 مشاهدة
يوليو 23, 2026 07:47 م

أعلنت شركة تسلا عن نتائج مالية متباينة للربع الثاني من العام 2026، حيث تمكنت من تجاوز توقعات الإيرادات بفضل قفزة كبيرة في تسليمات السيارات، إلا أن الأرباح جاءت أقل من تقديرات وول ستريت. ويعود هذا التراجع في الأرباح بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلى جانب تراجع هوامش الربح في نشاط السيارات الأساسي.

تراجع الأرباح رغم ارتفاع الإيرادات

سجلت تسلا أرباحًا معدلة بلغت 33 سنتًا للسهم الواحد، وهي أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى حوالي 51 سنتًا. هذا الفارق دفع سهم الشركة إلى الانخفاض بنسبة تتجاوز 4% في تداولات ما بعد الإغلاق. ورغم ذلك، حققت الشركة إيرادات فصلية قياسية بلغت 28.24 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 26%، مدفوعة بانتعاش مبيعات السيارات الكهربائية والنمو القوي في أنشطة تخزين الطاقة.

وبلغ صافي دخل تسلا حوالي 1.11 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعود هذا الانخفاض إلى زيادة المصروفات التشغيلية وانخفاض متوسط أسعار بيع السيارات، بالإضافة إلى تراجع إيرادات بيع أرصدة الانبعاثات التنظيمية التي هبطت إلى 146 مليون دولار فقط.

تسليمات قياسية لكن بهوامش أقل

سلمت تسلا ما يقرب من 480.1 ألف سيارة كهربائية خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو مستوى قياسي للشركة خلال هذه الفترة. وتمثل هذه الزيادة التي تقارب 25% على أساس سنوي، دفعة قوية للشركة مدعومة بتعافي الطلب في الأسواق الأوروبية وتحسن المبيعات في عدد من المناطق الحيوية. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في حجم التسليمات لم تترجم إلى أرباح متناسبة، حيث اضطرت تسلا إلى تقديم تخفيضات وحوافز تسويقية كبيرة للحفاظ على الزخم، مما ضغط على متوسط سعر السيارة وهوامش الربح. وفي الوقت نفسه، انخفضت إيرادات بيع أرصدة الانبعاثات التي كانت مصدرًا مهمًا للأرباح في الفترات السابقة.

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات

رفعت تسلا إنفاقها على البحث والتطوير بنسبة 49% على أساس سنوي ليصل إلى حوالي 2.37 مليار دولار. وتوجه هذه الاستثمارات المتزايدة نحو تطوير تقنيات القيادة الذاتية المتقدمة، ونظم الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مشروع الروبوت البشري أوبتيموس وسيارة الأجرة الذاتية سايبركاب. كما قفز الإنفاق الرأسمالي خلال الربع إلى 5.8 مليار دولار، مما أدى إلى تسجيل تدفق نقدي حر سالب بقيمة 1.1 مليار دولار للمرة الأولى منذ عامين. وتخطط تسلا لضخ استثمارات إجمالية تتجاوز 25 مليار دولار خلال عام 2026 بأكمله.

تراهن الشركة بقوة على أن هذا الإنفاق الكبير سيعيد تشكيل هويتها من مجرد شركة مصنعة للسيارات الكهربائية إلى مجموعة تكنولوجية أوسع تعمل في قطاعات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة. ومع ذلك، فإن الضغط الحالي على الأرباح يثير تساؤلات حول الجدوى قصيرة المدى لهذه الاستراتيجية الطموحة، ومدى استعداد السوق لتحمل هذه التكاليف المرتفعة في انتظار العوائد المستقبلية المحتملة.