تقنيات DM-i وREEV: لماذا تراهن شركات السيارات على الهجين المرن بدلاً من الكهربائية بالكامل
يشهد قطاع السيارات العالمي تحولاً جذرياً هو الأكبر منذ عصر محركات الاحتراق الداخلي، وذلك مع التسارع الملحوظ في انتشار السيارات الكهربائية والهجينة. وتبرز في الأفق تقنيات متطورة مثل DM-i وREEV، التي تسعى لتقديم مزيج مثالي يجمع بين كفاءة السيارات الكهربائية ومرونة مركبات البنزين. وفي ظل التوجهات العالمية الحكومية والصناعية لخفض الانبعاثات الكربونية، يبرز تساؤل جوهري حول ما إذا كان العد التنازلي لعصر محركات البنزين قد بدأ فعلياً.
سباق عالمي نحو التحول الكهربائي
لم يعد التحول نحو الطاقة الكهربائية مجرد توجه بيئي بحت، بل تحول إلى استراتيجية صناعية واقتصادية كبرى تتبناها أبرز شركات صناعة السيارات على مستوى العالم. وتضخ عمالقة الصناعة مثل BYD وTesla وVolkswagen استثمارات بالمليارات لتطوير السيارات الكهربائية وتقنيات البطاريات، بالتوازي مع وضع العديد من الدول جداول زمنية صارمة للحد من الاعتماد على المركبات التقليدية.
وعلى الرغم من هذا الزخم العالمي، لا تزال تحديات البنية التحتية لمحطات الشحن، وقطع المسافات، والتكلفة العالية تشكل عوائق أمام الانتقال الكامل والاستغناء التام عن البنزين. وهذا الواقع فتح الباب واسعاً أمام حلول هجينة أكثر مرونة وفعالية.
تقنية DM-i والكهرباء أولاً
برزت تقنية DM-i المطورة بواسطة شركة BYD كواحدة من أكثر أنظمة الدفع الهجينة تقدماً في السنوات الأخيرة. وتعتمد هذه التقنية على فلسفة الكهرباء أولاً، حيث تتحرك السيارة في معظم ظروف القيادة بواسطة المحرك الكهربائي، بينما يتولى محرك البنزين مهمة شحن البطارية أو توفير مدى إضافي عند الحاجة. وتتيح بعض الطرازات المزودة بهذه التقنية تحقيق مدى قيادة يتجاوز 1200 كيلومتر بخزان وقود واحد وشحنة كهربائية كاملة.
ويكمن الفرق الجوهري بين تقنية DM-i والأنظمة الهجينة التقليدية في أن محرك البنزين لا يعمل كمصدر أساسي للحركة، بل يقتصر دوره على دعم النظام الكهربائي. وهذا النهج يمنح السائق تجربة قيادة تنافس السيارات الكهربائية بالكامل مع استهلاك منخفض جداً للوقود.
تقنية REEV وشبكة الأمان الكهربائية
على الجانب الآخر، تقدم تقنية REEV أو المركبات الكهربائية الممتدة المدى فلسفة مختلفة بعض الشيء. ففي هذه السيارات، تتولى المحركات الكهربائية دفع العجلات بشكل كامل ومباشر، بينما يعمل محرك البنزين исключительно كمولد للطاقة الكهربائية لشحن البطارية عند انخفاض مستواها، دون أن يكون له أي ارتباط ميكانيكي مباشر بالعجلات.
ويُعد هذا النظام من أكثر الحلول فعالية في القضاء على قلق المدى الذي يؤرق مالكي السيارات الكهربائية، إذ يمنح المركبة القدرة على قطع مسافات أطول بكثير دون الاعتماد الكلي على شبكة الشحن، مما يجمع بين متعة القيادة الكهربائية والراحة التي توفرها مركبات البنزين.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
رينو تضخ أكثر من 10 مليارات يورو لمواجهة السيارات الكهربائية الصينية بأسعار أقل
تعتزم مجموعة رينو ضخ أكثر من 10 مليارات يورو في فرنسا خلال السنوات الخمس المقبلة، بعد إنفاق 13 مليار يورو منذ 2021 لدعم التحول الكهربائي. الهدف هو خفض تكلفة السيارات…
تسلا تكشف عن Cybercab بلا عجلة قيادة وسط تحقيق أمريكي يطال 1000 سيارة
تسلا بدأت تشغيل أكثر من 40 سيارة Cybercab في خدمة Robotaxi بأوستن ضمن اختبارات محدودة، بعد انتهاء المرحلة الهندسية في 2026. السيارة مصممة بمقعدين وبدون عجلة قيادة أو دواسات، وتعمل…
احتكار الفولكس فاجن: تعرف على منصة MEB الصينية التي تعيد تشكيل سوق السيارات الكهربائية
أعلنت فولكس فاجن عن توطين إنتاج منصة MEB الكهربائية في الصين بالتعاون مع شاومي. المنصة تدعم سيارات مثل ID.4 وSU7 وتعد حجر الأساس لتوسع العلامة في السوق الصيني. من المتوقع…
ضريبة البطاريات في الصين: هل ترفع أسعار السيارات الكهربائية؟
بدأت الصين تطبيق ضريبة استهلاك بنسبة 2% على بطاريات الليثيوم أيون في أول سبتمبر 2026، على أن ترتفع إلى 4% في سبتمبر 2027، منهيةً إعفاءً استمر منذ 2015. القرار لا…
دونج فينج ميج الكهربائية تستعد لغزو السوق المصري بتجميع محلي في مصانع النصر
تستعد شركة إس إن أوتوموتيف لطرح دونج فينج ميج الكهربائية في السوق المصري خلال أيام، وهي أول سيارة SUV كهربائية يتم تجميعها محليًا بمصانع النصر للسيارات في حلوان. السيارة تعتمد…