تحذير أوروبي: إغماض العين لثانية واحدة بسرعة 100 كم يقودك 28 متراً دون رؤية

تحذير أوروبي: إغماض العين لثانية واحدة بسرعة 100 كم يقودك 28 متراً دون رؤية

السوق المصري
7 مشاهدة
يونيو 30, 2026 01:23 م

قد تبدو ثانية واحدة زمناً قصيراً لا يستحق القلق، لكنها أثناء القيادة قد تكون كافية لتعريض السائق ومن حوله لخطر كبير، خاصة عند السير بسرعات مرتفعة على الطرق السريعة. وحذر خبراء نادي السيارات الأوروبي «ACE» من أن إغماض العين لمدة ثانية واحدة فقط أثناء القيادة بسرعة 100 كيلومتر في الساعة يعني أن السيارة تقطع نحو 28 متراً دون أن يرى السائق الطريق، وهي مسافة قد تشهد ظهور مركبة مفاجئة أو عائق أو تغير في حركة المرور.

قيادة بلا رؤية وازدياد الخطر مع السرعة

يعرف هذا الخطر أحياناً باسم «العمى اللحظي»، حيث تستمر السيارة في الحركة بينما يفقد السائق قدرته على متابعة الطريق ولو للحظة قصيرة. وتزداد خطورة الأمر لأن السائق قد لا يدرك حجم المسافة التي قطعها دون رؤية، خصوصاً مع الإرهاق أو النعاس أو القيادة لفترات طويلة دون راحة. كلما زادت سرعة السيارة، زادت المسافة التي تقطعها أثناء إغماض العين أو فقدان الانتباه. فعند السرعات العالية، قد تتحول لحظة بسيطة من النعاس أو الانشغال إلى سبب مباشر في حادث، لأن الوقت المتاح للسائق للتصرف أو استخدام الفرامل يكون أقل بكثير.

الإرهاق عدو السائق وعلامات التحذير المبكرة

يعد التعب والنعاس من أبرز أسباب فقدان التركيز أثناء القيادة، خاصة في الرحلات الطويلة أو القيادة ليلاً أو بعد يوم عمل مرهق. وقد تظهر علامات تحذيرية مبكرة، مثل كثرة التثاؤب، وثقل الجفون، وضعف التركيز، وعدم تذكر جزء من الطريق، أو الانحراف البسيط داخل الحارة المرورية. ينصح خبراء نادي السيارات الأوروبي «ACE» بالتوقف في مكان آمن فور الشعور بالنعاس أو تراجع التركيز، وعدم مقاومة النوم أثناء القيادة. ويمكن للسائق الحصول على قسط قصير من الراحة، أو تبديل القيادة مع شخص آخر إن أمكن، بدلاً من مواصلة الطريق في حالة إجهاد.

نصائح لتقليل المخاطر وتجنب المشتتات

يفضل النوم جيداً قبل الرحلات الطويلة، وتجنب القيادة لساعات متواصلة دون توقف، مع أخذ استراحة قصيرة كل فترة لاستعادة النشاط والتركيز. كما يساعد تهوية السيارة وشرب المياه وتجنب الوجبات الثقيلة قبل القيادة على تقليل الشعور بالخمول، لكن هذه الخطوات لا تغني عن الراحة أو النوم عند الحاجة. ولا يقتصر الخطر على النعاس فقط، إذ إن الانشغال بالهاتف أو النظر بعيداً عن الطريق لثوان قليلة قد يؤدي إلى النتيجة نفسها، حيث تتحرك السيارة مسافة كبيرة دون أن يركز السائق على الطريق، مما يحول لحظة غفلة صغيرة إلى كارثة محققة.