الركود يواصل السيطرة على سوق السيارات المستعملة في مصر بداية النصف الثاني من 2026

الركود يواصل السيطرة على سوق السيارات المستعملة في مصر بداية النصف الثاني من 2026

السوق المصري
6 مشاهدة
أغسطس 4, 2026 08:02 م

لم يشفَ سوق السيارات المستعملة بعد. انتهى الشهر الأول من النصف الثاني لعام 2026 دون أي بوادر انتعاش، إذ استمرت حالة الركود التي هيمنت على السوق طوال الأشهر الستة الماضية وسط فوضى في التسعير وغياب تام لمعايير التقييم الواضحة، مع مبالغة كبيرة في الأسعار المعروضة. السوق يعاني، والحركة شبه متجمدة.

حركة ضعيفة وإقبال محدود

أكد خبراء السوق أن شهر يوليو لم يحمل أي جديد على صعيد المبيعات، فالحركة ضئيلة للغاية، والإقبال يتركز فقط على السيارات التي تباع بأسعار أقل من 400 إلى 500 ألف جنيه. هذه الفئة السعرية هي الوحيدة التي تشهد بعض الاهتمام، بينما تبقى السيارات الأعلى سعرًا خارج دائرة الطلب.

يقول فاضل محمود، تاجر سيارات، إن السوق لم يشهد أي تحسن خلال الشهر الأول من النصف الثاني من العام الجاري، مشيرًا إلى أن الركود الذي سيطر على سوق المستعمل في النصف الأول لا يزال مستمرًا بقوة، وأن حركة البيع والشراء تسير بوتيرة بطيئة مقارنة بالسنوات السابقة. الوضع لم يتغير.

فوضى التسعير تطارد السوق

وأوضح أن عددًا كبيرًا من السيارات المعروضة للبيع ظل دون مشترين لفترات طويلة، والسبب الأساسي هو تمسك بعض الملاك بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للسيارات أو مع أوضاع السوق الحالية. وأضاف أن غياب مرجعية واضحة لتقييم السيارات المستعملة ما زال يمثل التحدي الأكبر أمام السوق، حيث يعتمد كثير من البائعين على تقديرات شخصية وأسعار مبالغ فيها.

هذا التباين الكبير بين سيارات متشابهة في الموديل والحالة والمواصفات خلق حالة من عدم الثقة لدى المشترين، وخاصة مع اقتراب أسعار المستعمل من أسعار السيارات الجديدة، مما أدى إلى تراجع المبيعات بشكل ملحوظ. السوق يعاني من أزمة ثقة حقيقية.

الشفافية طريق التعافي

يؤكد فاضل محمود أن استعادة النشاط في سوق المستعمل لن تتحقق إلا من خلال الاعتماد على تقييم فني دقيق لكل سيارة، ووضع أسعار مناسبة، وعدم المبالغة في الأسعار من قبل بعض التجار وملاك السيارات. وأشار إلى أن تحقيق قدر أكبر من الشفافية والواقعية في التسعير سيعيد الثقة بين البائع والمشتري، ويسهم في تنشيط حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، بعد أشهر من الركود التي أثرت على جميع أطراف السوق.

البديل واضح. إما أن يتحرك السوق نحو مزيد من الواقعية في التسعير، أو يستمر الجمود الذي يضرب كل المعاملات. الفترة القادمة ستحسم هذا الاتجاه، خاصة مع اقتراب نهاية العام وتزايد حاجة البائعين للسيولة.