300 ألف جنيه لإصلاح حادث بسيط.. فواتير التوكيلات تغذي سوق قطع الغيار المغشوشة

300 ألف جنيه لإصلاح حادث بسيط.. فواتير التوكيلات تغذي سوق قطع الغيار المغشوشة

السوق المصري
3 مشاهدة
يونيو 15, 2026 03:19 م

بين فواتير الصيانة المرتفعة، وندرة قطع الغيار الأصلية، وانتشار المنتجات المغشوشة، يجد ملاك السيارات أنفسهم أمام معادلة معقدة. فالتوكيل يضمن الجودة لكنه يفرض تكاليف باهظة، بينما البدائل الأرخص قد توفر المال لكنها لا تضمن الأمان. لقد تحولت خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار والصيانة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل سوق السيارات المصري، في ظل ارتفاع التكاليف وتفاوت الأسعار وانتشار القطع غير المطابقة للمواصفات.

السعر الحقيقي لامتلاك السيارة

أكد الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني أن كثيراً من المشترين يركزون على سعر السيارة عند التعاقد، بينما تتكشف التكلفة الحقيقية لاحقاً بعد بدء الاستخدام. وأشار إلى أن بعض السيارات الحديثة قد تبدو مغرية بسبب أسعارها التنافسية، لكن المفاجأة تظهر عند الحاجة إلى الإصلاح أو استبدال المكونات الأساسية.

وكشف الزيني أن تكلفة إصلاح حادث بسيط في بعض السيارات الحديثة قد تصل إلى 100 أو 200 أو حتى 300 ألف جنيه، رغم محدودية التلفيات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار قطع الغيار أو صعوبة توافرها. ونوه خبير السيارات إلى أن بعض المستهلكين يكتشفون متأخراً أن انخفاض سعر الشراء لا يعني انخفاض تكلفة الملكية، بل قد يتحول إلى عبء مالي كبير عند أول حادث أو عطل مفاجئ.

فواتير التوكيلات.. هاجس يدفع العملاء للبحث عن بدائل

أشار الزيني إلى أن فواتير الصيانة داخل مراكز الخدمة المعتمدة أصبحت تمثل هاجساً لعدد كبير من أصحاب السيارات. وأوضح أن بعض المستهلكين يشعرون بأنهم أصبحوا أمام خيار واحد فقط، وهو اللجوء إلى التوكيل وتحمل تكاليف مرتفعة للحفاظ على الضمان أو الحصول على خدمة موثوقة.

وأكد الزيني أن الفارق بين أسعار التوكيلات والمراكز المستقلة أصبح كبيراً في غالبية الأحيان، مما أجبر أعداداً متزايدة من العملاء، خصوصاً بعد انتهاء الضمان، إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة. وشدد على أن السوق يحتاج إلى إعادة رسم خريطة الصيانة، بعدما أصبح عامل السعر عنصراً حاسماً في قرارات العملاء، إلى جانب جودة الخدمة.

فخ الهاي كوبي.. قطع غيار مجهولة المصدر تهدد السلامة

كشف المهندس دياب فتحي، مدير مركز صيانة سيارات، عن انتشار ما يسمى بقطع الغيار «الهاي كوبي»، مشيراً إلى أنها ليست سوى منتجات مجهولة المصدر يتم تسويقها على أنها بديل آمن للقطع الأصلية، واصفاً إياها بأنها كذبة كبيرة. وأوضح أن هذه القطع تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المركبات والركاب، خاصة عند استخدامها في أنظمة الفرامل والتعليق والتوجيه.