مطالبات ألمانية بإعادة توجيه دعم السيارات الكهربائية نحو الفئات الأقل دخلاً
طالبت مراكز حماية المستهلك في ألمانيا بتوجيه الحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية نحو الموديلات منخفضة التكلفة بدلاً من السيارات الفاخرة. وترى رئيسة الاتحاد رامونا بوب أن ربط الدعم بسعر السيارة وليس بدخل الأسرة سيعزز النماذج الأرخص والأكثر كفاءة. البرنامج الحالي يقدم دعماً يصل إلى 6000 يورو، وقد تم تقديم أكثر من 100 ألف طلب حتى الآن. كما دعت إلى تحسين شروط الشحن وزيادة الشفافية في الأسعار.
دعوات ألمانية صريحة لوقف دعم الأغنياء. مراكز حماية المستهلك في ألمانيا طالبت بتغيير جذري في سياسة الحوافز المخصصة لشراء السيارات الكهربائية، بحيث تتركز بشكل أكبر على الموديلات منخفضة التكلفة بدلاً من السيارات الفاخرة التي تصل أسعارها إلى عشرات الآلاف من اليوروهات. هذا المطلب يأتي في وقت يشهد فيه سوق السيارات الكهربائية الأوروبي تحولات كبيرة، مع سعي الحكومة الألمانية لتحقيق أهدافها المناخية الطموحة.
ربط الدعم بسعر السيارة وليس بدخل الأسرة
رامونا بوب، رئيسة الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك، قالت في تصريحات صحفية إن التنقل الكهربي يجب أن يصبح في متناول أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة. وأوضحت أن ربط الدعم بسعر السيارة نفسه هو الحل الأمثل، وليس بالاعتماد على دخل الأسرة فقط، بحيث يتم تعزيز النماذج الأرخص والأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
الرقم الذي أثار الجدل هو 90 ألف يورو. بوب انتقدت النظام الحالي بشدة، مشيرة إلى أن تحديد سقف الدخل عند هذا الرقم المرتفع يعني عملياً تقديم إعانات حكومية لأسر لا تحتاج إلى أي مساعدة مالية لشراء سيارة كهربائية جديدة. وطالبت بشكل قاطع بألا يُصرف الدعم إلا للسيارات التي لا يتجاوز سعرها في قائمة الأسعار حداً أقصى معيناً. هو ما من شأنه أن يغير خريطة الطلب في السوق بالكامل.
برنامج الدعم الحالي: الأرقام والشروط
البرنامج الحكومي الحالي، الذي انطلق في مايو الماضي، يدعم شراء وتأجير السيارات الكهربائية وبعض السيارات الهجينة القابلة للشحن، بشرط أن يكون تسجيل السيارة جديداً منذ الأول من يناير 2026. حجم الدعم المالي يختلف حسب السيارة والدخل وحجم الأسرة، ويمكن أن يصل إلى 6000 يورو كحد أقصى للسيارة الواحدة، وقد تم تقديم أكثر من 100 ألف طلب بالفعل منذ بدء العمل بالبرنامج.
لكن ماذا عن البنية التحتية؟ الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك لا يكتفي بالمطالبة بإعادة هيكلة الدعم المالي، بل يدعو أيضاً إلى تحسين شروط شحن السيارات الكهربائية بشكل جذري. وأشارت بوب إلى أن التوسع في إنشاء محطات الشحن يتقدم باستمرار، لكنه لا يزال غير كافٍ، خاصة بالنسبة للمستأجرين في المباني السكنية متعددة الوحدات الذين لا تتوفر لديهم محطة شحن خاصة.
الشفافية مفقودة أيضاً. بوب قالت إن هناك العديد من الأسعار المختلفة في محطة الشحن الواحدة، ومن الصعب على السائق العادي معرفة أي منها ينطبق على حالته، مما يجعل عملية الشحن معقدة دون داعٍ. وطالبت بأن تكون جميع أسعار الشحن الفورية متاحة عبر تطبيق واحد موحد، وبأن تصبح عقود الكهرباء الخاصة بالشحن أسهل وأفضل للمقارنة، حيث أظهر استطلاع حديث أن تكاليف الشراء وإمكانيات الشحن هي العوامل الأكثر تأثيراً في قرارات المستهلكين.
الأسئلة الشائعة
3 سؤال وجواب
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
مرسيدس 170 S من عبد الحليم إلى مزادات الملايين: أيقونة الفخامة التي لا تموت
مرسيدس-بنز 170 S موديل 1953 سيارة ارتبطت بذكريات الزمن الجميل في مصر بعدما امتلكها عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش. كانت أول ظهور لحرف S الذي أصبح لاحقاً رمزاً لعائلة S-Class…
بريطانيا بين فكي الصين وأوروبا: رسوم السيارات الكهربائية تشعل معركة الـ24 مليار يورو
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً من الاتحاد الأوروبي لرفع الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية مقابل مزايا تجارية وانضمام لبرنامج «اشتر الأوروبي». حذرت جمعية مصنعي السيارات في بريطانيا من أن الابتعاد…
الصين تكتسح سوق السيارات العالمي: 15 مليون سيارة في 6 أشهر
أنتجت الصين وباعت 15 مليون سيارة خلال النصف الأول من 2026، متجاوزة إجمالي مبيعات الشركات الأوروبية والأمريكية مجتمعة. بلغت الصادرات الصينية 5.1 مليون سيارة، مع توقعات بالوصول إلى 10 ملايين…
بورشه تعيد محرك البنزين إلى فئة ماكان عبر SUV جديدة في 2028
تستعد بورشه لإعادة محركات البنزين والهجين إلى فئة الـSUV المدمجة عبر طراز جديد مستقل تخطط لإطلاقه قرابة 2028. الخطوة تأتي بعد أن أوقفت إنتاج ماكان التقليدية في يوليو 2026 وأبقت…
طارق مسعد: أفريقيا أمام فرصة تاريخية لبناء صناعة سيارات عالمية
دعا طارق مسعد، رئيس الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، الحكومات والقطاع الخاص إلى تسريع تنفيذ مشروعات صناعية فعلية بدلاً من الاكتفاء بالسياسات. جاء ذلك خلال منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الأفريقي…