كيف أصبحت سيارات مرسيدس القديمة في جنوب أفريقيا رمزا للتحرر من العنصرية وقصة ارتباطها بمانديلا
لا ينظر كثير من سكان جنوب أفريقيا إلى سيارات مرسيدس بنز باعتبارها مجرد وسيلة للتنقل، بل تحولت لدى شريحة واسعة منهم إلى رمز للموثوقية والصمود، وإلى جزء من ذاكرة التحرر من نظام الفصل العنصري الذي حكم البلاد لعقود طويلة.
مرسيدس مانديلا.. رمز يتجاوز حدود السيارة
وترتبط هذه الرمزية بشكل وثيق بالرئيس الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، الذي أصبح أيقونة للنضال ضد التمييز العنصري بعد خروجه من السجن عام 1990، عقب أكثر من 27 عامًا من الاعتقال.
وفي تلك الفترة المفصلية من تاريخ البلاد، بادر عمال مصنع مرسيدس بنز في مدينة إيست لندن بجنوب أفريقيا إلى تجميع سيارة خاصة من طراز S-Class باللون الأحمر، وأهدوها إلى مانديلا تكريما له ولدوره في قيادة البلاد نحو الحرية والمصالحة الوطنية.
وعرفت السيارة المهداة إلى مانديلا في وقت لاحق باسم "Mandela's Red Mercedes"، وأصبحت واحدة من أشهر الرموز المرتبطة بمرحلة الانتقال الديمقراطي في جنوب أفريقيا.
ولا تزال السيارة معروضة حتى اليوم داخل متحف Apartheid Museum في مدينة جوهانسبرج، بوصفها شاهدًا على التحول التاريخي من حقبة الفصل العنصري إلى عهد الديمقراطية.
اعتمادية أسطورية وصورة راسخة في الشارع الجنوب أفريقي
ويرى كثير من الجنوب أفريقيين أن سيارات مرسيدس القديمة، خاصة الطرازات الكلاسيكية مثل W123 وW124، تتمتع بسمعة استثنائية من حيث الاعتمادية وطول العمر، وهو ما جعلها منتشرة بقوة في البلاد، سواء للاستخدام اليومي أو في رحلات المسافات الطويلة عبر القارة الأفريقية.
وقال الصحفي الجنوب أفريقي ميلتون نيكوسي، في مقابلة مع برنامج...
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
300 دولار لركن السيارة خارج ملعب ميتلايف خلال نهائي كأس العالم 2026
ارتفاع أسعار الوقود في ألمانيا يسجل أرقاما قياسية والحكومة ترفض التدخل
أسعار البنزين في أمريكا تعود إلى 4 دولارات للجالون مع تصاعد التوتر
التكنولوجيا المتطورة تمنح الصين التفوق على أوروبا في صناعة السيارات