السيارات الصينية تخترق أوروبا: 11% حصة سوقية في مايو

السيارات الصينية تخترق أوروبا: 11% حصة سوقية في مايو

أخبار عالمية
9 مشاهدة
يونيو 26, 2026 03:12 م

لم تعد السيارات الصينية مجرد ضيف جديد يحاول العثور على موطئ قدم داخل السوق الأوروبية، بعدما نجحت خلال مايو الماضي في تجاوز حاجز تاريخي، بالاستحواذ للمرة الأولى على أكثر من 10% من مبيعات السيارات الجديدة في القارة. هذا التحول السريع لا يرتبط فقط بانخفاض الأسعار، بل يعكس قدرة الشركات الصينية على قراءة تغيرات السوق الأوروبية، وتقديم مزيج من السيارات الكهربائية والهجينة المجهزة بتقنيات متقدمة، في وقت تواجه فيه شركات القارة التقليدية ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب وضغوط التحول الكهربائي.

حصة قياسية تتجاوز 11%

أظهرت تقديرات مؤسسة «داتا فورس» لأبحاث سوق السيارات أن العلامات الصينية رفعت حصتها إلى نحو 11% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال مايو، لتصبح أكثر من سيارة واحدة من بين كل 10 سيارات جديدة تحمل علامة صينية. وتبرز أهمية هذا الرقم في أنه تحقق داخل سوق ظل لعقود خاضعًا لهيمنة أسماء أوروبية كبرى، مثل فولكس فاجن ورينو وبي إم دبليو ومرسيدس بنز.

الصين تلتقط تردد المستهلك الأوروبي

أدركت الشركات الصينية مبكرًا أن شريحة واسعة من المستهلكين الأوروبيين ليست مستعدة بعد للانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية، بسبب ارتفاع الأسعار والقلق من مدى السير وعدم اكتمال شبكات الشحن في بعض الأسواق. وبدلًا من التركيز الحصري على المركبات الكهربائية، وسعت علامات مثل BYD وMG وشيري محافظها لتشمل سيارات هجينة وتقليدية، ما منحها قدرة أكبر على مخاطبة شرائح مختلفة من المشترين.

ويبدو هذا التحول أكثر وضوحًا في أسواق جنوب وشرق أوروبا، حيث لا تزال البنية التحتية للشحن أقل تطورًا مقارنة بدول شمال القارة، بينما يبحث العملاء عن حلول توفر استهلاكًا منخفضًا للوقود دون الارتباط الكامل بمحطات الشحن. ولم يأتِ التقدم الصيني من السيارات الكهربائية بالكامل وحدها، بل لعبت الطرازات الهجينة والهجينة القابلة للشحن الخارجي دورًا رئيسيًا في تسريع الانتشار، بعدما استحوذت الشركات الصينية على ما يقرب من ربع مبيعات السيارات الهجينة الجديدة في أوروبا.

تجهيزات أكبر وسعر أقل

تستند الموجة الصينية إلى معادلة يصعب تجاهلها، تتمثل في تقديم سيارات مزودة بشاشات كبيرة وأنظمة أمان متقدمة وكاميرات محيطية وتقنيات اتصال ومساعدة للسائق، بأسعار تقل غالبًا عن منافساتها الأوروبية. وتظهر هذه المعادلة في استراتيجية العلامات الصينية التي تقدم قيمة أعلى مقابل السعر، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمستهلك الأوروبي الذي يبحث عن سيارة حديثة دون دفع أسعار مرتفعة. ومع استمرار ضغوط التكاليف على الشركات الأوروبية، يبدو أن الزخم الصيني في طريقه لمواصلة النمو خلال الأشهر المقبلة.