السوق الصيني يقترب من القاع.. تعافٍ مرتقب مع نهاية الصيف

السوق الصيني يقترب من القاع.. تعافٍ مرتقب مع نهاية الصيف

أخبار عالمية
14 مشاهدة
يونيو 26, 2026 03:51 م

لا يزال الطلب على السيارات في الصين يعاني من ضعف واضح بعد أشهر متتالية من تراجع المبيعات، لكن المؤشرات الأولية ترسم صورة أكثر تفاؤلاً للنصف الثاني من العام الجاري. ويتوقع محللون أن يبدأ التحسن الملموس في الظهور خلال شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، مع اقتراب السوق من بلوغ قاع دورة التراجع الحالية.

تراجع حاد في المبيعات منذ بداية العام

وفقًا لمحللي مورغان ستانلي، فإن صانعي السيارات الصينيين قد يكونون على وشك الوصول إلى أدنى مستويات التراجع، رغم أن الأداء العام للسوق سيظل ضعيفًا على المدى القريب، خاصة خلال شهر يوليو الذي يُعد موسميًا من أكثر الأشهر هدوءًا. وقد تعرض السوق الصيني لضغوط قوية منذ بداية عام 2026، حيث انخفضت مبيعات سيارات الركوب في مايو بنسبة 22.3% على أساس سنوي إلى نحو 1.53 مليون سيارة، مسجلاً الشهر الثامن على التوالي من الانخفاض. كما تراجعت المبيعات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام بنحو 19.7% إلى 7.18 مليون سيارة، مما دفع اتحاد سيارات الركوب الصيني إلى خفض توقعاته للعام بأكمله، متوقعًا تراجع المبيعات بنحو 11% بدلاً من الانخفاض المحدود الذي كان مقدرًا سابقًا.

الربع الثاني يُظهر بوادر تحسن نسبي

رغم ضعف الأرقام الإجمالية، تشير تقديرات مورغان ستانلي إلى أن مبيعات سيارات الركوب بالجملة خلال الربع الثاني قد تتراوح بين 6.7 و6.9 مليون سيارة، بانخفاض سنوي يتراوح بين 3% و5%. ويمثل هذا تحسنًا ملحوظًا مقارنة بانكماش بلغ نحو 8% خلال الربع الأول من العام، مما يدعم الرؤية القائلة إن السوق بدأت تقترب تدريجيًا من نهاية الموجة الأشد من التراجع. كما يُتوقع أن تكون مبيعات يونيو أفضل مما توحي به المؤشرات الأولية، بفضل العروض الترويجية الممتدة في منتصف العام، وبرامج الدعم الحكومي، وحوافز إصدار لوحات السيارات في بعض المدن، إلى جانب تراجع أسعار الوقود.

عوامل متعددة تدعم التعافي المرتقب

يتوقع المحللون استمرار الضعف الموسمي خلال يوليو، قبل أن تفتح السوق نافذة تعافٍ أكثر وضوحًا في أغسطس وسبتمبر. ويرتبط هذا السيناريو بتلاقي عدة عوامل، من بينها إطلاق موجة جديدة من الطرازات، وتفعيل سياسات دعم إضافية من الحكومة، وتحسن الطلب الموسمي مع اقتراب الربع الأخير من العام الذي يشهد عادة نشاطًا أكبر في شراء السيارات. ومن المرجح أن تبدأ شركات السيارات في تعزيز مخزونها استعدادًا لهذه الفترة، مما قد ينعكس إيجابًا على أرقام المبيعات الشهرية.

نظرة على أداء العلامات التجارية في السوق الصيني

يشهد السوق الصيني منافسة شرسة بين العلامات التجارية المحلية والعالمية، حيث تواصل BYD وجيلي وشيري وغيرها من الشركات الكبرى جهودها لجذب المستهلكين عبر تقديم طرازات كهربائية وهجينة بأسعار تنافسية. ومع تراجع الطلب الإجمالي، تزداد أهمية هذه الاستراتيجيات في الحفاظ على حصص السوق. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التحركات التسويقية والحوافز لتحفيز المشترين، خاصة مع اقتراب موسم الذروة التقليدي في نهاية العام.