تمويل جديد بقيمة 241 مليون يورو يعزز إنشاء أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في أفريقيا بالمغرب

تمويل جديد بقيمة 241 مليون يورو يعزز إنشاء أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في أفريقيا بالمغرب

كهربائية وهجينة
8 مشاهدة
يوليو 25, 2026 02:03 ص

حصل مشروع إنشاء أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في أفريقيا على دفعة تمويلية جديدة، بعدما وافق البنك الأفريقي للتنمية على تقديم قرض بقيمة 100 مليون يورو لصالح شركة جوشن باور المغرب التابعة لمجموعة جوشن هاي تك الصينية. كما يعتزم البنك حشد تمويلات إضافية تصل إلى 141 مليون يورو من شركاء ومؤسسات مالية أخرى، ليرتفع إجمالي التمويل المستهدف إلى نحو 241 مليون يورو، بما يعادل قرابة 276 مليون دولار، لدعم إنشاء المصنع داخل المنطقة الصناعية بمدينة القنيطرة.

استثمارات ضخمة وخطط توسع مستقبلية

تبلغ قيمة استثمارات المرحلة الأولى من المشروع نحو 1.3 مليار دولار، مع قدرة إنتاجية سنوية تصل إلى 20 جيجاواط ساعة. وتشمل الخطط المستقبلية رفع الطاقة الإنتاجية إلى 100 جيجاواط ساعة، ضمن استثمارات إجمالية قد تصل إلى نحو 6.5 مليار دولار عند اكتمال جميع مراحل المشروع. ويعكس هذا التوسع المستهدف طموح المشروع في بناء قاعدة صناعية متكاملة تخدم قطاع السيارات الكهربائية وتواكب النمو العالمي في الطلب على البطاريات.

قاعدة صناعية متكاملة لدعم صناعة السيارات الكهربائية

من المقرر أن ينتج المصنع بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم LFP، إلى جانب مكونات رئيسية تشمل مواد الكاثود والأنود، وهو ما يحول المشروع من منشأة لتجميع خلايا البطاريات إلى مجمع صناعي متكامل يغطي عدة مراحل من سلسلة الإنتاج. ويمنح هذا التكامل الصناعي المشروع قدرة أكبر على دعم سلاسل التوريد الخاصة بقطاع السيارات الكهربائية، مع تعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية.

ويستهدف المشروع توجيه الجزء الأكبر من إنتاجه إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدا من الموقع الجغرافي للمغرب بالقرب من أوروبا، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تربطه بالأسواق الخارجية، فضلا عن امتلاكه قاعدة قوية لصناعة السيارات تضم مصانع تابعة لرينو وستيلانتس وشبكة واسعة من موردي المكونات. وتمنح هذه العوامل المصنع فرصا كبيرة لتلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاع المركبات الكهربائية.

بدء الإنتاج وتعزيز مكانة المغرب

تشير الخطط المعلنة إلى بدء الإنتاج في مصنع القنيطرة خلال الربع الثالث من عام 2026، مع توقعات بانطلاق العمليات الصناعية خلال أغسطس، لينتقل المشروع من مرحلة الإنشاء والتمويل إلى الإنتاج الفعلي. وتمثل هذه الخطوة دعما مهما لقدرة المغرب على الحفاظ على تنافسية صناعة السيارات المحلية في ظل التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية، خاصة أن البطاريات تعد المكون الأعلى تكلفة والأكثر تأثيرا في سلاسل التوريد.

كما يعزز المشروع مكانة المغرب كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها، بعدما استقطب خلال السنوات الأخيرة استثمارات صينية في إنتاج مواد الأنود والكاثود والنحاس ومكونات البطاريات، إلى جانب مشروعات مرتبطة بصناعة الإطارات وأجزاء السيارات. ولا تقتصر أهمية التمويل الجديد على دعم مشروع صناعي واحد، بل تعكس مشاركة مؤسسة تمويل أفريقية كبرى ثقة متزايدة في قدرة المشروع على دعم مستقبل صناعة السيارات الكهربائية في القارة.