فورد X-8: محرك غريب بـ14 بوصة و30 حصانا كاد يغير تاريخ السيارات
طوّرت فورد في عشرينيات القرن الماضي محرك X-8، وهو محرك ثماني الأسطوانات بتصميم على شكل حرف X ضمن مشروع سري لسيارة تحل محل Model T. المحرك يبلغ طوله 14 بوصة وعرضه 17 بوصة مع إزاحة 1.77 لتر، وكان قادراً على إنتاج 30 حصاناً وفق براءة الاختراع. رغم سنوات التطوير حتى 1926، منعت مشكلات تسرب الزيت وموقع شمعات الإشعال السفلية وصوله إلى الإنتاج، لتتجه فورد بعدها إلى محرك Flathead V8.
14 بوصة طولاً، و17 بوصة عرضاً وارتفاعاً، و30 حصاناً فقط. هذا ليس محرك دراجة نارية، بل محرك فورد X-8 الثماني الأسطوانات الذي طورته الشركة الأمريكية في عشرينيات القرن الماضي ضمن مشروع سري ليكون أساساً لسيارة تخلف الطراز Model T. المحرك الذي يحمل تصميماً فريداً على شكل حرف X لم يصل أبداً إلى خطوط الإنتاج، لكنه يظل واحداً من أغرب التجارب الهندسية في تاريخ فورد.
تصميم X-8: أربع أسطوانات في كل ذراع
الاختلاف الجوهري بين محرك X-8 ومحركات V8 التقليدية يكمن في ترتيب الأسطوانات. فبدلاً من صفين متقابلين على شكل V. ُضعت الأسطوانات الثماني حول عمود مرفق مركزي في تكوين يشبه حرف X. المحرك يضم مجموعتين من أربع أسطوانات، لكن وصفه بأنه محركا V4 متصلان ليس دقيقاً تماماً. كل مجموعة كانت مرتبة على شكل X، ما يجعله أقرب إلى محركي X-4 متصلين بعمود مرفق واحد. هذا التكوين هو سر حجمه الصغير للغاية، إذ يبلغ ارتفاعه وعرضه نحو 17 بوصة، بينما لا يتجاوز طوله 14 بوصة، مع إزاحة تبلغ 108 بوصات مكعبة، أي حوالي 1.77 لتر.
تبريد هوائي وثماني شمعات إشعال
اعتمد التصميم الأصلي على التبريد بالهواء. هو ما يفسر وجود مراوح كبيرة على جانبي المحرك. صُممت الأسطوانات بزعانف لزيادة مساحة السطح والتخلص من الحرارة. واستخدم المحرك ثماني شمعات إشعال مع نظام معقد نسبياً للمداخل والعادم. كل جانب من المحرك كان له مجمع يخدم أربع أسطوانات ويضم مسارات للسحب والعادم. براءة الاختراع الخاصة بـفورد كشفت أن إحدى نسخ التصميم كان يمكن أن تنتج ما يصل إلى 30 حصاناً، رغم أن متحف The Henry Ford لا يحدد رقماً رسمياً للقدرة الخاصة بالمحرك المعروض حالياً.
أسباب التخلي عن المشروع
رغم السنوات التي قضتها فورد في تطوير المحرك، ظهرت مشكلات هندسية حالت دون وصوله إلى الإنتاج. تسرب الزيت إلى الأسطوانات كان أحد أبرز العيوب، كما أن موقع شمعات الإشعال السفلية جعلها عرضة للأوساخ والطين القادم من الطريق. حاول المهندسون تطوير التصميم وتحويله من التبريد بالهواء إلى التبريد بالماء، لكن المشروع ظل يعاني من مشكلات متعددة. ومع امتداد التطوير حتى عام 1926، بدأت فورد في البحث عن حل أكثر عملية.
الطريق إلى Flathead V8
قبل أن تقدم فورد محركها الشهير Flathead V8، خاض هنري فورد تجربة هندسية غير تقليدية بمحرك X-8. المحرك الذي طُوّر في عشرينيات القرن الماضي كان يعد أساساً لسيارة جديدة تحل محل Model T. لكن الفشل الهندسي لم يوقف فورد، التي حولت جهودها لاحقاً إلى تطوير محرك V8 تقليدي أصبح واحداً من أبرز محركات الشركة في تاريخها. المشروع السري انتهى، لكنه ترك قصة هندسية فريدة عن محرك بحجم 14 بوصة و30 حصاناً.
الأسئلة الشائعة
3 سؤال وجواب
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
بنزين في محرك ديزل: خطأ دقائق قد يكلفك آلاف الجنيهات
وضع البنزين بدلاً من الديزل في سيارة تعمل بالديزل قد يؤدي إلى تلف مضخة الوقود عالية الضغط والحاقنات بسبب نقص التزييت. تشغيل المحرك بعد الخطأ يزيد الضرر بشكل كبير وقد…
علامات تلف تيل الفرامل: متى يجب التغيير فورًا؟
تيل الفرامل من أهم قطع الغيار المرتبطة بأمان السيارة، وتظهر علامات تلفه على شكل صوت صرير متكرر، ضعف في الاستجابة، اهتزاز في الدواسة، أو انحراف السيارة عند الفرملة. بعض هذه…
خبير سيارات يكشف 8 حيل منزلية لإنقاذ سيارتك بدون ورشة
كشف المهندس هيثم فرج، خبير صيانة السيارات، عن 8 حيل منزلية بسيطة لمعالجة مشكلات السيارة دون ورشة. تشمل الحيل استخدام معجون الأسنان لتلميع المصابيح، وطلاء الأظافر لتغطية الخدوش، والماء الساخن…
فتيس DCT الجاف والرطب: الفرق بينهما وأيهما أفضل في الزحام؟
ينقسم ناقل الحركة DCT إلى نوعين: الجاف والرطب، والفرق بينهما في طريقة تبريد الدبرياج. الجاف أخف وأبسط لكنه يتأثر بالحرارة في الزحام الشديد، بينما الرطب مغمور بالزيت ويتحمل العزم العالي…
بورشه تبتكر ناقل حركة مزدوج القابض يحاكي إحساس المانيوال بدواسة قابض إلكترونية
كشفت بورشه عن براءة اختراع لنظام ناقل حركة مزدوج القابض يحاكي تجربة المانيوال بدواسة قابض إلكترونية وعصا نقل. النظام يسمح بالقيادة الأوتوماتيكية الكاملة أو تغيير السرعات يدويا من دون وصلة…