خبيرة إعلام: المنصات الرقمية مسؤولة عن المحتوى وحذف الأخبار المضللة إلزامي في أوروبا
الفضاء الرقمي تغيّر جذريًا. الدكتورة هويدا مصطفى أكدت أن الدول لم تعد تكتفي بمحاسبة صانع المحتوى وحده، بل امتدت المسؤولية إلى المنصات التي تستضيفه. هذا تحول كبير في مفهوم الرقابة الإلكترونية. التشريعات الأوروبية الجديدة وضعت أطرًا واضحة تجعل المنصة شريكًا في الجريمة الرقمية إذا أخفقت في حذف المحتوى الزائف.
تجربة الاتحاد الأوروبي في تنظيم الخدمات الرقمية
قالت نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إن دول الاتحاد الأوروبي أصدرت تشريعات ملزمة تقضي بحذف المحتوى فور ثبوت أنه مضلل أو غير حقيقي، مع اشتراط التحقق من دقة المعلومات قبل النشر. الفارق جوهري هنا؛ فالمسؤولية لم تعد محصورة في النية السيئة لصانع المحتوى، بل امتدت إلى المنصة التي توفر البيئة لانتشاره. الخبراء يرون أن هذا النموذج قد يكون الحل الأمثل للحد من الفوضى المعلوماتية التي تعاني منها معظم الدول العربية.
بريطانيا نموذج مختلف يجمع بين الحماية والتنظيم
بريطانيا ذهبت إلى مسار آخر. تبنت لندن نموذجًا تنظيميًا يجمع بين حماية المستهلك. تنظيم الإعلانات الرقمية، وحماية الأطفال من التطبيقات والألعاب الإلكترونية التي قد تحمل محتوى ضارًا. هذه الخطوة تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التهديدات الرقمية التي تتنوع بين التضليل الإعلامي والاستغلال التجاري. التجارب الدولية المتقدمة تؤكد أن القوانين وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى آليات تنفيذ رقمية فعالة.
الرقم مثير للتأمل؛ فمع اتساع الفضاء الرقمي بلا حدود، تزداد الحاجة إلى ضوابط تحمي المجتمعات من إساءة استخدام بعض البلوجرز والمؤثرين. الطريق ما زال طويلًا أمام الدول العربية لمواكبة هذه التشريعات، لكن البداية تبدأ بإدراك أن المنصة ليست مجرد وسيط محايد، بل شريك فاعل في صناعة المحتوى ونشره. وعن تجربتها كعميد سابق لكلية الإعلام، أكدت مصطفى أن الإعلام التقليدي ما زال قادرًا على تقديم نموذج يحتذى في التحقق من المعلومات قبل نشرها.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
ارتفاع تكاليف الشحن عالميًا يهدد أسعار السيارات في مصر
سعر الدولار اليوم في مصر: البنك الأهلي وبنك مصر يسجلان 50.73 جنيه للبيع وسط استقرار حذر
الصين تتصدر مبيعات سيارات الركوب في مصر بالنصف الأول من 2026 بنمو 48%
خبير مبيعات: بيانات التراخيص الفعلية هي المؤشر الأكثر مصداقية لقراءة سوق السيارات المصري