الإنتاج الحربي والتموين يبحثان توسيع التصنيع المحلي.. ودعم مباشر لقطاع السيارات

الإنتاج الحربي والتموين يبحثان توسيع التصنيع المحلي.. ودعم مباشر لقطاع السيارات

تحليلات وتقارير
9 مشاهدة
أغسطس 12, 2026 06:28 م

اجتمع مسؤولو وزارة الإنتاج الحربي ووزارة التموين والتجارة الداخلية مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في العاصمة الإدارية الجديدة. اللقاء كان واضحًا في هدفه: توسيع التصنيع المحلي وتوطين مستلزمات الإنتاج في مشروعات قومية كبرى. الفكرة أبعد من مجرد اجتماع تنسيقي.

حضر اللقاء المهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر. البحث دار حول آليات توظيف الإمكانات التصنيعية والهندسية الوطنية في رفع كفاءة سلاسل الإمداد ودعم المشروعات الاستراتيجية.

قاعدة صناعية ضخمة

الرقم لافت للانتباه. وزارة الإنتاج الحربي تمتلك نحو 260 خط إنتاج، بالإضافة إلى معامل معتمدة وإمكانات تشغيل متطورة وكوادر بشرية مؤهلة. وزير الإنتاج الحربي أكد أن هذه القدرات يمكن توجيه جزء منها لخدمة المشروعات القومية ذات الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة.

مجالات الإنتاج تشمل تصنيع المخابز الآلية ونصف الآلية، وطلمبات المياه والطلمبات الغاطسة، فضلاً عن المولدات الكهربائية. هذه المنتجات المدنية تمثل شريحة واسعة من أعمال شركات الإنتاج الحربي، وهي مجالات تتقاطع بشكل مباشر مع احتياجات العديد من الصناعات الوطنية.

قطاع السيارات.. الفرصة الأكبر

هنا يبرز السؤال الأهم: كيف تستفيد صناعة السيارات في مصر من هذا التوجه؟ تعزيز قدرات التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على قطاع السيارات، خاصة مع توجه الدولة نحو زيادة نسب المكون المحلي بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد. شركات الإنتاج الحربي تمتلك خبرات في التصنيع الهندسي وإنتاج قطع الغيار والصيانة. هي مجالات تتقاطع مباشرة مع احتياجات صناعة السيارات سواء على مستوى مكونات الإنتاج أو المعدات وخدمات ما بعد البيع.

التوسع في التعاون مع القطاع الخاص يمثل جزءًا من هذه الاستراتيجية الأوسع. توسيع قاعدة التصنيع المحلي لا يقتصر تأثيره على القطاعات المستهدفة بصورة مباشرة، وإنما يخلق فرصًا أمام صناعات أخرى تعتمد على المكونات والمنتجات الهندسية محلياً، وفي مقدمتها سيارات مكوناتها.