أنظمة صارمة للإعلانات الرقمية.. كيف تحمي الدول المستهلك من المحتوى المضلل؟

أنظمة صارمة للإعلانات الرقمية.. كيف تحمي الدول المستهلك من المحتوى المضلل؟

السوق المصري
8 مشاهدة
أغسطس 7, 2026 05:49 م

أكدت الدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وعضو الهيئة الوطنية للإعلام والعميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي يقدمها بعض البلوجرز والمؤثرين عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من أبرز الملفات التي تتطلب تدخلاً تشريعياً. تزايد الترويج لمنتجات وخدمات قد تضر بالمستهلك دون الإفصاح عن طبيعة الإعلان أو الجهة الممولة يثير القلق. الملف يحتاج إلى تحرك حاسم.

إعلانات البلوجرز تحت المجهر

وأضافت خلال حوارها مع برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر، والذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، أن العديد من الدول أولت اهتماماً كبيراً بتنظيم الإعلانات الرقمية. عدد من البلوجرز تحولوا إلى أدوات دعائية مؤثرة تستهدف ملايين المتابعين، خاصة الأطفال والشباب، وهو ما يتطلب وجود تشريعات واضحة تنظم هذا النشاط الإعلاني الضخم.

فرنسا تشترط التحقق من موثوقية المحتوى الإعلاني قبل نشره. هذا الإجراء يضمن حماية المستهلك من أي محتوى مضلل. دول أخرى ألزمت المؤثرين بالإفصاح الواضح عن الإعلانات الممولة، مع ضرورة إعلان الشركات التي تقف وراء هذه الحملات حتى لا يختلط المحتوى الإعلامي بالإعلان التجاري، فالمستخدم أصبح في حيرة بين ما هو محتوى حقيقي وما هو ترويج مدفوع الأجر.

مسؤولية المنصات وصناع المحتوى

الدكتورة هويدا مصطفى أوضحت أن مسؤولية مواجهة المحتوى المضلل لا تقع على صانع المحتوى وحده، بل تمتد أيضاً إلى المنصات الرقمية التي تستضيف هذا المحتوى. وضع ضوابط للإعلانات الرقمية أصبح ضرورة ملحة لحماية المجتمع من التضليل التجاري، فالمشاهد العادي لا يستطيع التمييز بسهولة بين الإعلان الممول والمحتوى الموضوعي.

الجهات التنظيمية حول العالم تتحرك الآن نحو تشديد الرقابة على تسويق المؤثرين. بعض الدول ذهبت إلى أبعد من ذلك بتطبيق غرامات مالية كبيرة على المخالفين. السؤال الكبير يبقى: هل ستطبق الأسواق العربية هذه التجارب بنفس الحزم؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن الاتجاه العالمي واضح في تشديد الخناق على الإعلانات غير الشفافة.