فولكس فاجن تدرس خفض 100 ألف وظيفة في أكبر هيكلة بتاريخ صناعة السيارات الأوروبية
تدرس مجموعة فولكس فاجن تنفيذ واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة في تاريخ صناعة السيارات الأوروبية، قد تشمل الاستغناء عن ما يصل إلى 100 ألف موظف وإغلاق أو وقف الإنتاج في عدد من المصانع الألمانية، ضمن خطة تستهدف خفض التكاليف واستعادة القدرة على مواجهة المنافسين الصينيين. ووفقًا لتقارير إخبارية، فإن الرقم المتداول لا يمثل قرارًا نهائيًا معلنًا حتى الآن، بل مقترحًا قيد البحث داخل المجموعة، في ظل اعتراضات قوية من ممثلي العمال وعدم حصول الخطة على الموافقات النهائية من الجهات المختصة داخل الشركة.
منافسة صينية تضرب أهم أسواق المجموعة
تواجه فولكس فاجن ضغوطًا متزايدة في السوق الصينية، التي كانت لسنوات أحد أهم مصادر مبيعاتها وأرباحها، بعدما نجحت شركات محلية مثل بي واي دي وجيلي وشاومي في تقديم سيارات كهربائية أكثر تطورًا وبأسعار تنافسية. وأدى صعود العلامات الصينية إلى تراجع حصة الشركات الأجنبية داخل الصين، بالتزامن مع توسع المنافسين أنفسهم في أوروبا، ما وضع المجموعة الألمانية أمام تحدٍ مزدوج داخل أكبر أسواقها وخارجها.
وتراجعت تسليمات مجموعة فولكس فاجن عالميًا بنسبة 8.6% خلال الربع الثاني من 2026، بينما تجاوز الانخفاض في الصين 36%، وهو ما زاد الضغوط على الإدارة لتسريع إجراءات خفض المصروفات والطاقة الإنتاجية. وقد أصبحت الحاجة إلى إعادة هيكلة عميقة ملحة في ظل تغير مشهد الصناعة العالمي، حيث تحولت الصين من سوق رئيسية إلى مصدر تهديد تنافسي مباشر.
100 ألف وظيفة تحت التهديد
تشير المقترحات المتداولة إلى إمكانية مضاعفة خطط خفض العمالة السابقة، ليصل إجمالي الوظائف التي قد تختفي عالميًا خلال السنوات المقبلة إلى نحو 100 ألف وظيفة. ويمثل هذا الرقم ما يقارب سدس القوة العاملة لدى المجموعة، ما يجعل الخطة، حال تنفيذها، واحدة من أكبر موجات تسريح الموظفين في تاريخ قطاع السيارات. لكن فولكس فاجن امتنعت عن تأكيد العدد رسميًا، وأوضحت أن المناقشات لا تزال جارية، وأن أي قرارات نهائية تحتاج إلى موافقات داخلية ومفاوضات مع ممثلي العاملين.
أربعة مصانع ألمانية في دائرة الخطر
تتضمن السيناريوهات المطروحة وقف الإنتاج أو البحث عن استخدامات جديدة لأربعة مصانع ألمانية، مع ورود أسماء منشآت في هانوفر وإمدن وتسفيكاو ونيكارسولم ضمن المواقع المحتمل تأثرها بالخطة. ولا يعني ذلك بالضرورة إغلاق المصانع نهائيًا، إذ تبحث المجموعة إمكانية تحويل بعضها إلى إنتاج طرازات أخرى، أو إدخال شركاء جدد، أو استغلالها في مجالات صناعية مختلفة، في محاولة لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي للهيكلة المنتظرة.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
300 دولار لركن السيارة خارج ملعب ميتلايف خلال نهائي كأس العالم 2026
ارتفاع أسعار الوقود في ألمانيا يسجل أرقاما قياسية والحكومة ترفض التدخل
أسعار البنزين في أمريكا تعود إلى 4 دولارات للجالون مع تصاعد التوتر
التكنولوجيا المتطورة تمنح الصين التفوق على أوروبا في صناعة السيارات