عمالقة السيارات الألمانية في خطر: نهاية عصر "صنع في ألمانيا"

عمالقة السيارات الألمانية في خطر: نهاية عصر "صنع في ألمانيا"

أخبار عالمية
6 مشاهدة
يونيو 27, 2026 09:33 م

أطلقت بي إم دبليو مؤخراً تحذيراً كبيراً بشأن الأرباح، في إشارة جديدة إلى أن نموذج أعمال صناعة السيارات الألمانية بات يعاني خللاً هيكلياً. ومع التقارير التي تفيد بأن كبار التنفيذيين في شركة فولكس واجن يشعرون بالقلق من تهديدات وجودية تواجه الشركة، يتضح أن مشكلات بي إم دبليو ليست حالة منفردة.

المنافسة الصينية تقلب قطاع السيارات الألماني

فقد أطاحت المنافسة الشرسة من الشركات الصينية بطموحات قطاع السيارات الألماني، ولم يعد أمام هذه الشركات سوى تقليص حجم أعمالها. ورغم أن التعافي ليس مضموناً، فإن السوق الأمريكية تمنحها على الأقل بصيص أمل. على مدى عقود، شكّلت شركات صناعة السيارات الألمانية ركناً أساسياً في صادرات ألمانيا، وكان تفوقها الهندسي مصدراً للفخر الوطني. وساعدها اليورو منخفض القيمة، وارتفاع مستويات الثراء عالمياً، واتساع التجارة الحرة، في تحويل السيارات الألمانية الفاخرة، والسيارات متعددة الاستخدامات، والسيارات الرياضية، إلى رموز عالمية للمكانة الاجتماعية.

كما أسهمت الأرباح الضخمة المحققة من العملاء في الخارج، ولا سيما في الصين، في دعم وظائف التصنيع ذات الأجور المرتفعة داخل ألمانيا. لكن أيام الازدهار تلك أصبحت من الماضي. فقد تراجعت مبيعات شركات السيارات الألمانية في الصين بشدة مع تباطؤ الاقتصاد هناك، واتجاه المستهلكين المحليين إلى اعتبار سيارات محركات الاحتراق الداخلي مرتفعة الثمن أو من الماضي.

غزو السيارات الكهربائية الصينية للأسواق العالمية

في المقابل، تقدم شركات مثل شاومي وبي واي دي وغيرها سيارات كهربائية جذابة بأسعار أكثر تنافسية. وأصبحت الشركات الألمانية تفقد مكانتها، إذ لم تتجاوز حصتها 2% من مبيعات السيارات الكهربائية في الصين خلال الربع الأول من عام 2026. كما بدأت السيارات الكهربائية والهجينة الصينية تغزو الأسواق الأوروبية أيضاً، في وقت لا تزال فيه سوق السيارات الأوروبية أصغر مما كانت عليه قبل جائحة كورونا، بينما تزداد المنافسة حدة.

إضافة إلى ذلك، أصبحت صادرات السيارات الألمانية إلى الولايات المتحدة تواجه رسوماً جمركية على الواردات تبلغ 15%، ما يجعل الشحن من أوروبا أقل ربحية. وكان من المتوقع أن يقول الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بورشه مايكل لايترز، خلال الاجتماع السنوي للشركة يوم الثلاثاء، إن عبارة "صنع في ألمانيا" أصبحت أحياناً "تبدو وكأنها عقبة" بسبب الحمائية وارتفاع التكاليف وتشديد اللوائح.