ركود مبيعات السيارات الكهربائية في الصين بنسبة 13% وموجة صادرات مرتقبة تهز الأسواق العالمية
تشهد أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم تراجعاً غير متوقع في المبيعات، حيث كشفت البيانات الأولية الصادرة عن جمعية سيارات الركاب الصينية عن انخفاض ملحوظ في أعداد السيارات المباعة خلال النصف الأول من العام الجاري. هذا الركود، الذي بلغت نسبته 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يدفع الشركات المصنعة المحلية إلى إعادة توجيه استراتيجياتها بشكل جذري نحو الأسواق الخارجية.
أرقام المبيعات المسجلة في السوق الصيني
وفقاً للبيانات الأولية، بلغ إجمالي مبيعات السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن في الصين خلال شهر يونيو حوالي 1.04 مليون وحدة. على الرغم من أن هذا الرقم يبدو مرتفعاً للوهلة الأولى، إلا أن مقارنته بشهر يونيو من العام الماضي تظهر نمواً طفيفاً لا يتجاوز 7%. لكن الأرقام تصبح أكثر قتامة عند النظر إلى أداء النصف الأول بأكمله، حيث انخفض إجمالي المبيعات بنسبة 13% ليصل إلى 4.73 مليون وحدة فقط، وهو أدنى مستوى منذ عامين.
أسباب رئيسية وراء تراجع المبيعات
يعود الانخفاض الحاد في مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها استمرار حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تعاني منها العديد من الشركات الصينية. بالإضافة إلى ذلك، يفضل العديد من المشترين المحتملين الانتظار على أمل الحصول على مزيد من التخفيضات السعرية في المستقبل القريب. كما أن تقليص الدعم الحكومي الصيني لقطاع سيارات الطاقة الجديدة يلعب دوراً محورياً في هذا التراجع.
تأثير الإعفاءات الضريبية على السوق
في تطور كبير، تم التأكيد رسمياً في وقت سابق من هذا الشهر على أن الإعفاءات الضريبية السنوية المقدمة للمركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن وذات المدى الممتد، بالإضافة إلى مركبات خلايا الوقود الهيدروجينية، سيتم تخفيضها بشكل تدريجي اعتباراً من الأول من يناير 2027. تجدر الإشارة إلى أن قيمة هذه الإعفاءات متواضعة نسبياً، حيث تتراوح بين 360 يوان (53 دولاراً) و660 يوان (97 دولاراً) سنوياً لكل مشترٍ.
تداعيات الركود على مسار التوسع العالمي
في ظل هذه التحديات، تواجه الشركات الصينية سباقاً محموماً نحو الربحية. تشير التوقعات إلى أن شركات مثل BYD وشاومي وليب موتور هي الوحيدة القادرة على تحقيق أرباح حالياً. وتشير التحليلات إلى أن أربع شركات أخرى فقط قد تتمكن من الوصول إلى نقطة التعادل بحلول عام 2030، بينما من المحتمل أن تنهار العديد من العلامات التجارية الأضعف أو يتم الاستحواذ عليها من قبل كيانات أكبر. مع ازدياد صعوبة تحقيق الربحية في السوق المحلي، تتجه أنظار الشركات بقوة نحو الأسواق الخارجية. يعتقد المحللون أن العلامات التجارية الصينية قد تختتم عام 2026 بتصدير حوالي 10 ملايين مركبة، وهو رقم يمثل زيادة هائلة بنسبة 41% مقارنة بالعام السابق، مما سيعيد تشكيل خريطة صناعة السيارات العالمية.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
300 دولار لركن السيارة خارج ملعب ميتلايف خلال نهائي كأس العالم 2026
ارتفاع أسعار الوقود في ألمانيا يسجل أرقاما قياسية والحكومة ترفض التدخل
أسعار البنزين في أمريكا تعود إلى 4 دولارات للجالون مع تصاعد التوتر
التكنولوجيا المتطورة تمنح الصين التفوق على أوروبا في صناعة السيارات