اتفاقيتان سعوديتان لتوطين صناعة السيارات الكهربائية.. أثر اقتصادي بـ8 مليارات دولار

اتفاقيتان سعوديتان لتوطين صناعة السيارات الكهربائية.. أثر اقتصادي بـ8 مليارات دولار

أخبار عالمية
5 مشاهدة
أغسطس 5, 2026 06:33 م

خطوة جديدة تعيد تشكيل خريطة صناعة السيارات في المنطقة. السعودية وقعت اتفاقيتين لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، في مسار يستهدف إنتاج أول سيارة كهربائية سعودية بالكامل — من التصميم إلى التصنيع — داخل المملكة. الرهان كبير، والتفاصيل تحمل أرقاماً طموحة.

اتفاقيتان تدعم المحتوى المحلي

وقعت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية الاتفاقيتين مع شركة سير الوطنية للسيارات، مقابل إدراج منتجاتها ضمن القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية. هذا التوجه يوجه الإنفاق الحكومي نحو المنتج المحلي. يمثل رافعة قوية لتوطين الصناعات المتقدمة وتمكين الكفاءات الوطنية في قطاع المركبات. الفكرة تتجاوز مجرد تجميع السيارات.

أرقام اقتصادية واعدة

الأثر المتوقع يبدأ من الناتج المحلي الإجمالي. الاتفاقيتان من شأنهما إضافة نحو 2.46 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مع توفير أكثر من 2600 فرصة عمل مباشرة. عبدالرحمن السماري، الرئيس التنفيذي للهيئة، أكد أن صناعة السيارات تمثل واحدة من أهم الصناعات الإستراتيجية عالمياً، مما يعكس عمق هذه الخطوة بعيداً عن الشكل الاحتفالي.

لكن الطموح لا يتوقف عند هذه الأرقام. الشركة تستهدف بحلول عام 2034 توفير نحو 30 ألف وظيفة، بينها 6500 وظيفة مباشرة، مع نسبة سعوديين تصل إلى 80% من الوظائف المباشرة. الأثر الاقتصادي الإجمالي يقدر بنحو 8.02 مليار دولار — أي أكثر من ثلاثة أضعاف الرقم الأولي المعلن مع توقيع الاتفاقيتين.

نقل المعرفة وتوطين الهندسة

جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة سير الوطنية للسيارات. صف المرحلة بأنها محطة مفصلية في تاريخ الشركة. توطين الهندسة والتصنيع ونقل المعرفة سيؤسس لصناعة سيارات بمعايير عالمية داخل المملكة، ما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسبة المحتوى المحلي في منتجات الشركة إلى 45% بحلول الموعد المستهدف. الفئات المستهدفة تشمل سيارات السيدان والدفع الرباعي. هو تنويع ذكي يغطي شرائح واسعة من الطلب المحلي والإقليمي.

الخطوة تأتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لتحويل المملكة إلى مركز صناعي إقليمي لا مجرد سوق استهلاكية للسيارات. هل يكون هذا بداية عصر جديد لصناعة السيارات في الخليج؟ مؤشرات المرحلة الحالية تقول إن الأبواب تفتح على مصراعيها.