وزير الصناعة: الصناعات الهندسية بوابة رئيسية لصناعة سيارات منافسة
الصناعة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة. أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعات الهندسية تمثل أحد أهم المحركات الاستراتيجية لتعميق التصنيع المحلي، نظرًا لارتباطها الوثيق بعدد كبير من القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات، التي تعتمد بشكل متزايد على توافر قاعدة قوية من الصناعات المغذية والمكونات المحلية. الرسالة واضحة.
جولة ميدانية في قلب المصانع
جاءت تصريحات الوزير خلال جولة ميدانية موسعة شملت عددًا من مصانع الصناعات الهندسية المتخصصة في إنتاج المعدات الكهربائية ومكونات الطاقة. الهدف من الجولة كان متابعة القدرات الإنتاجية المحلية ودعم الاستثمارات الصناعية الهادفة إلى توطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري. الصناعات المغذية هي العمود الفقري لأي صناعة سيارات حقيقية.
استثمارات ضخمة ونسب مكون محلي مرتفعة
الرقم الأول لافت. استهل الوزير جولته بزيارة مصنع شركة تو إم الكتريك، المقام على مساحة 28 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 1.2 مليار جنيه. رأس مال 100 مليون جنيه. نسبة المكون المحلي في منتجاته تتراوح بين 54% و100% — رقم يعكس قدرة حقيقية على التصنيع العميق. المصنع يوجه نحو 5% من إنتاجه للتصدير إلى أسواق العراق وليبيا ولبنان وكينيا. يوفر 1045 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. هذا ليس مجرد رقم، بل مؤشر على توجه تصديري واعد.
تفاصيل الجولة كانت أكثر عمقًا. كان في استقبال الوزير المهندس محمود الحضيري، رئيس الشركة، حيث تفقد خطوط إنتاج المحولات الكهربائية، وألواح الصاج، والموزعات الكهربائية، إلى جانب خطوط حقن البلاستيك، وتصنيع الإسطمبات، وتشكيل النحاس. الوزير اطلع أيضًا على منظومة الجودة وآليات الرقابة المطبقة في مختلف مراحل الإنتاج. كل هذه العمليات تمثل حجر الزاوية لصناعة السيارات.
طاقة إنتاجية متنامية في قطاع الطاقة المغذية
المحطة الثانية في الجولة كانت عند مصنع الشركة المصرية الأوروبية لتكنولوجيا الطاقة "أتوس". المصنع مقام على مساحة 12.4 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 600 مليون جنيه. رأس مال 25 مليون جنيه. الأرقام تتحدث عن نفسها: طاقة إنتاجية تصل إلى 1800 وحدة سنويًا، مع نسبة مكون محلي تبلغ 43%. يوفر 180 فرصة عمل مباشرة. هذه الأرقام تعكس جدية الاستثمار في الصناعات المغذية.
خلال الزيارة، كان في استقبال الوزير المهندس عاطف عثمان، رئيس الشركة. الوزير تفقد معرض المنتجات الجاهزة للتسليم، واطلع على مراحل تصنيع مولدات الكهرباء وملحقاتها. هذه المولدات ليست مجرد منتجات، بل تمثل إحدى الصناعات المغذية الحيوية للعديد من القطاعات الصناعية، بما في ذلك قطاع السيارات، الذي يتطلب منظومة متكاملة من الموردين المحليين ذوي القدرات التصنيعية المتقدمة. الفارق سيكون كبيرًا.
ختام الجولة حمل رسالة استراتيجية. الوزير أكد أن الوزارة تضع الصناعات الهندسية على رأس أولوياتها، باعتبارها ركيزة رئيسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. جذب المزيد من الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا الحديثة. الهدف النهائي واضح: رفع نسب المكون المحلي. تقليل الاعتماد على الواردات، وبناء صناعة سيارات مصرية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
جيلي تحقق مبيعات قياسية في النصف الأول من 2026.. والصادرات تقفز 158%
«عز العرب السويدي» تضخ 5 مليارات جنيه استثمارات جديدة في قطاع السيارات خلال 18 شهرًا
أومودا وجايكو تعززان وجودهما في مصر باستثمارات ضخمة وشبكة توزيع متكاملة
عز العرب السويدي تستهدف بيع 12 ألف سيارة أومودا وجايكو في مصر بحلول 2027