مصر والبرازيل تبحثان شراكة صناعية في السيارات والوقود الحيوي

مصر والبرازيل تبحثان شراكة صناعية في السيارات والوقود الحيوي

أخبار الشركات
7 مشاهدة
أغسطس 6, 2026 07:29 م

تتجه الحكومة المصرية نحو توسيع التعاون الصناعي مع البرازيل في قطاع السيارات والصناعات المغذية. الخطة تستهدف جذب استثمارات جديدة في تصنيع مكونات السيارات والوقود الحيوي، مع الاستفادة من الخبرات البرازيلية في تقنيات الوقود منخفض الانبعاثات التي باتت تشكل مستقبل قطاع النقل العالمي.

لقاء وزاري على هامش بريكس

جاء ذلك خلال لقاء المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، على هامش اجتماع وزراء الصناعة لدول تجمع "بريكس" بمدينة جايبور الهندية. اللقاء شهد حضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، وناقش الجانبان آفاق الشراكة المستقبلية بين البلدين في عدة قطاعات استراتيجية.

وأكد وزير الصناعة أن مصر تسعى إلى نقل العلاقات الاقتصادية مع البرازيل من مرحلة التبادل التجاري إلى شراكة صناعية متكاملة. الشراكة الجديدة ستعتمد على توطين التكنولوجيا وربط الشركات المصرية والبرازيلية بسلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وهو ما يعزز تنافسية الصناعة المحلية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

مكونات السيارات ضمن القطاعات المستهدفة

وأوضح هاشم أن الحكومة تستهدف استقطاب استثمارات برازيلية في عدد من الصناعات الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها تصنيع مكونات السيارات إلى جانب الصناعات الهندسية والإلكترونيات والآلات والمعدات. القائمة تشمل أيضاً الوقود الحيوي والإيثانول ووقود الطيران المستدام، وهي قطاعات تشهد طلباً عالمياً متزايداً في ظل توجهات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار الوزير إلى أن مصر بدأت بالفعل تطوير مشروعين لإنتاج وقود الطيران المستدام، مع دراسة التوسع في مشروعات الإيثانول والوقود الحيوي خلال المرحلة المقبلة. نقل الخبرات البرازيلية في مجالات الطاقة النظيفة والوقود منخفض الانبعاثات يمثل أولوية قصوى، بما يدعم التحول نحو صناعة نقل أكثر استدامة في السوق المصري.

مصر تراهن على موقعها لجذب المصنعين

وأضاف الوزير أن مصر تمتلك مزايا تنافسية تجعلها منصة صناعية للشركات العالمية، في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الأسواق. البنية التحتية اللوجستية المتطورة تمنح الشركات البرازيلية فرصة التصنيع داخل مصر وإعادة التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بسهولة ومرونة.

كما ناقش الجانبان فرص إقامة مشروعات مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية، وتعزيز التعاون بين المصنعين والموردين في البلدين. تبادل المكونات ومدخلات الإنتاج سيدعم زيادة نسبة المكون المحلي ورفع القيمة المضافة للصناعة المصرية، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات في السوق المحلي.

تبادل تجاري يقترب من 5 مليارات دولار

من جانبه، أكد وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 5 مليارات دولار، مما يعكس العلاقات الاقتصادية المتنامية بين القاهرة وبرازيليا. الاتفاقيات التجارية الحالية توفر قاعدة صلبة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة الصناعية، حيث تمتلك البرازيل خبرة واسعة في تصنيع السيارات والوقود الحيوي يمكن نقلها إلى السوق المصري.

اللقاء يأتي في توقيت تشهد فيه صناعة السيارات العالمية تحولات كبيرة، مع تسارع وتيرة الانتقال نحو الطاقة النظيفة وتقنيات الوقود المستدام. التعاون المصري البرازيلي في هذا المجال قد يفتح آفاقاً جديدة للمصنعين المحليين، ويسهم في بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.