رئيس مرسيدس يدعو لتمديد ساعات العمل في ألمانيا ويحذر من ارتفاع التكاليف

رئيس مرسيدس يدعو لتمديد ساعات العمل في ألمانيا ويحذر من ارتفاع التكاليف

أخبار الشركات
11 مشاهدة
يونيو 22, 2026 06:56 م

دعا مارتن برودرمولر، رئيس مجلس الإشراف في شركة مرسيدس-بنز الألمانية، إلى فتح نقاش جاد حول إعادة هيكلة تكاليف العمل في ألمانيا، معتبراً أن العودة إلى أسبوع عمل مدته 40 ساعة أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة الألمانية. وفي تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية، شدد برودرمولر على أن الوضع الحالي يتطلب إجراءات جريئة، قائلاً: "ينبغي أن نسعى بجدية إلى العودة إلى أسبوع عمل مكون من 40 ساعة".

أزمة تنافسية في صناعة السيارات الألمانية

يأتي هذا الموقف في وقت يعاني فيه قطاع صناعة السيارات الألماني من ضغوط تنافسية متزايدة، خاصة مع صعود المنافسين الآسيويين. ويعد أسبوع العمل البالغ 35 ساعة هو النظام السائد في الشركات الخاضعة لاتفاقيات العمل الجماعية في القطاع، بما في ذلك مرسيدس-بنز، رغم أن هذا النظام غير مفروض بموجب القانون. وأوضح برودرمولر أن تكاليف العمل في ألمانيا أصبحت مرتفعة للغاية مقارنة بالمعايير الدولية، مضيفاً: "لم نعد نتمتع بتفوق في الإنتاجية مقارنة بالمنافسين الرئيسيين".

خياران لا ثالث لهما

وطرح الرئيس التنفيذي السابق لشركة "باسف" الألمانية للصناعات الكيميائية رؤيته للمشكلة، مشيراً إلى أن هناك خيارين فقط لمواجهة التحدي: "إما خفض الأجور أو أن يعمل الناس ساعات أطول مقابل الأجر نفسه". واستبعد برودرمولر خيار خفض الأجور باعتباره غير واقعي، مما يترك الخيار الوحيد الممكن وهو زيادة ساعات العمل. ومن المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من العام الحالي جولة جديدة من المفاوضات الجماعية في قطاعي الصناعات المعدنية والكهربائية، اللذين تندرج ضمنهما صناعة السيارات، مما يجعل هذه التصريحات بمثابة افتتاحية لنقاش ساخن.

تمديد سنوات العمل قبل التقاعد

لم يقتصر حديث برودرمولر على ساعات العمل الأسبوعية فقط، بل امتد ليشمل سن التقاعد أيضاً، حيث رأى أن المنطق الاقتصادي يفرض تمديد سنوات العمل قبل التقاعد في ظل شيخوخة السكان. وأكد أن النظام الألماني "لا يمكن تمويله من دون فترة عمل أطول"، مضيفاً أن مواصلة العمل لفترة أطول تسهم أيضاً في الحفاظ على الصحة والنشاط في سن متقدمة. وقال: "العمل يمنح الناس أيضاً نظاماً لحياتهم، ومشاركة في المجتمع، ومعنى للحياة".