لماذا أصبحت سيارات اليوم أثقل من أي وقت مضى؟
الرقم يدعو للدهشة. سيارة كانت تُصنف قبل سنوات كسيارة مدمجة أصبحت اليوم أكبر حجمًا وأثقل وزنًا، بينما تتجاوز بعض سيارات الدفع الرباعي حاجز الطنين بسهولة، وقد تقترب بعض السيارات الكهربائية الكبيرة من ثلاثة أطنان أو تتخطاها. السيارات تزداد وزنًا.
أين تذهب محاولات خفض الوزن؟
تتحدث شركات السيارات طوال الوقت عن استخدام الألومنيوم وألياف الكربون والصلب خفيف الوزن، وتنفق الملايين لتوفير بضعة كيلوجرامات من أحد الأجزاء. لكن الجيل الجديد يظهر دائمًا أثقل من سابقه. المفارقة محيّرة.
الإجابة ليست بسبب واحد. السيارات اكتسبت وزنها بالطريقة نفسها التي اكتسبت بها كثيرًا من تجهيزاتها الحالية: قليلًا في كل جيل، حتى أصبحت مئات الكيلوجرامات الإضافية أمرًا طبيعيًا. كل شيء تراكمي.
السيارة الصغيرة لم تعد صغيرة
قارن أي سيارة حديثة بنسخة تحمل الاسم نفسه قبل 20 أو 30 عامًا. ستلاحظ الفارق قبل أن تنظر إلى الميزان. الأجيال الجديدة أصبحت أطول وأعرض. زادت المسافة بين المحاور لتوفير مساحة أكبر للركاب، وتضخمت العجلات والإطارات، وأصبحت الهياكل أكثر تعقيدًا. كل سنتيمتر إضافي يعني مزيدًا من المعدن والزجاج والعزل والتجهيزات.
حتى السيارة التي تحافظ على تصنيفها التسويقي داخل الفئة نفسها قد تكون في الحقيقة أقرب في أبعادها إلى سيارة من فئة أعلى قبل سنوات. المساحة تأتي بثمن. من يدفع الفاتورة هو الميزان.
الأمان له وزن
جانب كبير من الزيادة جاء مقابل شيء لن يرغب معظم السائقين في التخلي عنه: السلامة. السيارات القديمة كانت أبسط وأخف، لكنها أيضًا لم تكن مطالبة باجتياز اختبارات التصادم الحديثة أو توفير المستوى نفسه من الحماية للركاب والمشاة. السيارة الجديدة تحتوي على مناطق امتصاص للصدمات. تدعيمات للأبواب والسقف، وعدد كبير من الوسائد الهوائية، وأحزمة أمان أكثر تطورًا، وهياكل مصممة لتوزيع قوى التصادم بعيدًا عن المقصورة.
أضف إلى ذلك الكاميرات والرادارات والحساسات ووحدات التحكم التي تشغل أنظمة الكبح التلقائي والحفاظ على المسار ومراقبة النقطة العمياء. كل قطعة قد لا تبدو ثقيلة بمفردها، لكن مجموعها يضيف عشرات الكيلوجرامات. الأمان له ثمنه.
الراحة التي اعتدنا عليها ليست مجانية
تخيل شراء سيارة جديدة اليوم من دون تكييف، أو نوافذ كهربائية، أو نظام صوتي، أو مقاعد قابلة للتعديل، أو عزل جيد للضوضاء. ما كان يُعد رفاهية قبل عقود أصبح تجهيزًا أساسيًا. المقاعد نفسها أصبحت أكبر وأكثر تعقيدًا. قد تحتوي على تهوية وتدفئة وذاكرة، وكل ذلك يضيف وزنًا.
الأنظمة الكهربائية والإلكترونية تشكل شبكة كاملة من الأسلاك والوحدات التي تربط كل شيء ببعضه. حتى أنظمة الترفيه والمعلومات أصبحت بشاشات كبيرة تزيد من الوزن الإجمالي. من يريد العودة إلى الوراء؟
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
مليون جنيه: بنزين أم كهرباء أم هايبرد؟ دليلك لحسم القرار
طرح الإعلامي هشام الزيني سؤالاً على المشترين بميزانية مليون جنيه: بنزين أم كهرباء أم هايبرد أم ريف؟ وأكد خلال برنامج «عربيتي» على راديو مصر أن القرار لا يعتمد على السعر…
بنزين 95 للأوروبي و92 للصيني: الحناوي يوضح ضوابط الاختيار الأمثل للسيارات
كشف المهندس محمد الحناوي، خبير صيانة السيارات، أن السيارات الأوروبية الحديثة المصممة وفق معايير يورو 6 يفضل استخدام بنزين 95 معها، بينما تعمل غالبية السيارات الصينية في السوق المصري ببنزين…
لماذا ينصح خبير الصيانة الأسر ذات السيارة الواحدة بالتحول إلى الهايبرد؟
نصح خبير صيانة السيارات محمد الحناوي الأسر التي تمتلك سيارة واحدة بالتوجه إلى الهايبرد والبلاجن هايبرد بدلاً من الكهربائي بالكامل. هذه الطرازات تجمع بين محرك بنزين وبطارية كهربائية، وتوفر مرونة…
وزارة الصناعة تطرح رخص بيليت جديدة لدعم توطين مكونات السيارات
عقد وزيرا الصناعة والاستثمار اجتماعين مع كبرى شركات الحديد والصلب بينها حديد عز وبشاي والمصريين لبحث تحديات توافر خام البيليت. أعلنت الوزارة طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت مع تيسيرات في…
مرسيدس تتصدر تراخيص السيارات الأوروبية في مصر خلال 9 أشهر بـ6628 سيارة
تصدرت مرسيدس قائمة العلامات الأوروبية الأكثر ترخيصًا في مصر خلال أول 9 أشهر من 2026 بإجمالي 6628 سيارة. جاءت سكودا في المركز الثاني بـ6227 سيارة، ثم فولكس فاجن ثالثة بـ5560…