سيارة كاديلاك تاريخية كانت ضمن الموكب الرئاسي لعبد الناصر تواجه خطر التفكيك في الإسكندرية
تعرضت سيارة كاديلاك تاريخية ارتبطت بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر لخطر فقدان هويتها الأبدي، بعد أن تسلل شخص إلى مخزن قديم بمنطقة العطارين في وسط الإسكندرية وبدأ في تفكيك أجزائها المعدنية لبيعها كخردة. السيارة، التي كانت جزءًا من الموكب الرئاسي سابقًا، تحولت على مر العقود إلى مقتنى كلاسيكي نادر، لكنها كادت أن تختفي إلى الأبد لولا تدخل الأهالي والجهات الأمنية.
من الموكب الرسمي إلى الملكية الخاصة
لم تكن السيارة وقت اكتشاف الواقعة جزءًا من أسطول حكومي أو مركبة رسمية لا تزال في الخدمة، بل أصبحت ملكًا لأحد المواطنين بعد أن اشتراها والده في مزاد علني رسمي عام 1981. ومنذ ذلك الحين، بقيت السيارة داخل مخزن في الإسكندرية لقرابة 45 عامًا، برفقة سيارة كلاسيكية أخرى من طراز كابرس، بعيدًا عن أعين الجمهور أو جهود الترميم. وفي عام 1995، سلم المالك اللوحات المعدنية إلى إدارة المرور، ليعلن رسميًا الاستغناء عن صفتها الترخيصية والاحتفاظ بها كقطعة تاريخية نادرة.
تفاصيل محاولة التفكيك
استغل المتهم وجود شقة لوالده بجوار المخزن، وتسلل إليه أكثر من مرة عبر أحد المناور، بحسب ما كشفت عنه التحقيقات. وبدأ في نزع أجزاء من هيكلي السيارتين باستخدام أدوات حادة، منها صاروخ يدوي ومنشار حديدي ومفكان، ثم نقل الأجزاء باستخدام مركبة توك توك. وذكرت التحقيقات أن المتهم لم يدرك القيمة التاريخية للسيارة، بل تعامل معها باعتبارها مجرد كتلة من الحديد القابل للبيع لدى تجار الخردة.
وقبل ضبطه، كان المتهم قد استولى على أجزاء من السيارة وبوابتين حديديتين من المخزن، خلال محاولات سابقة. غير أن الأهالي تمكنوا من ضبطه أثناء محاولة جديدة، ليعترف بارتكاب الواقعة بدافع الحاجة إلى المال. وجرى التحفظ على الأدوات المستخدمة، فيما قررت النيابة العامة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وفحص موقع الواقعة والأجزاء التي تعرضت للقطع أو السرقة.
السيارات الكلاسيكية بين الإهمال والقيمة التاريخية
تسلط هذه الواقعة الضوء على مصير غامض يطال عددًا من السيارات الكلاسيكية والتاريخية الموجودة داخل مخازن خاصة في مصر. هذه المركبات، التي قد تحمل قيمة تاريخية ومعنوية تتجاوز بكثير سعر المعادن والأجزاء الميكانيكية، تظل عرضة للتلف أو السرقة نتيجة غياب الحفظ المتخصص والتوثيق والترميم. وتذكر القصة بمسارات غير مألوفة لسيارات رئاسية قديمة، انتقل بعضها من الخدمة الرسمية إلى ملكية خاصة عبر مزادات علنية، ثم اختفت لعقود قبل أن تعود إلى الواجهة في ظروف غير متوقعة.
وتثير الحادثة تساؤلات حول ضرورة وجود آليات لحماية المقتنيات التاريخية في القطاع الخاص، خاصة تلك التي تحمل رمزية وطنية. ففي غياب التوعية بالقيمة التراثية لهذه السيارات، يبقى مصيرها مرهونًا بجهود فردية قد لا تكفي لإنقاذها من مصير مماثل، فيما يظل الأمل معقودًا على تدخل مؤسسات التراث والمتاحف لتبني ملف توثيق وترميم السيارات التاريخية المنتشرة في أنحاء البلاد.
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
جيلي مصر تعلن الالتزام بأسعار الحاجزين بعد موجة الزيادات الجديدة
أعلنت أوتومبيليتي، وكيل جيلي في مصر، التزامها بتسليم السيارات المحجوزة بالأسعار الرسمية المعلنة وقت التعاقد. يأتي ذلك بعد زيادات سعرية طالت جيلي إمجراند 2027 بواقع 20 ألف جنيه وكولراي بواقع…
الداخلية تضبط سائق فان سمح للأطفال بالجلوس على سقف السيارة في النهضة
ضبطت وزارة الداخلية سائق سيارة فان بعد تداول فيديو يظهر فيه سماحه لأطفال بالجلوس على سقف السيارة أثناء سيرها في منطقة النهضة بالقاهرة. اعترف السائق بالواقعة التي حدثت في 25…
سوق السيارات المستعملة ينتعش: توقعات بزيادة المبيعات 30% في نوفمبر وديسمبر
يشهد سوق السيارات المستعملة في مصر انتعاشة مرتقبة خلال الشهرين الأخيرين من العام، مع توقعات التجار بارتفاع المبيعات بنحو 30% في نوفمبر وديسمبر. سجلت المبيعات تحسناً بنحو 20% خلال أول…
وزير الخارجية: توطين مكونات السيارات وتعميق التصنيع المحلي يعززان تنافسية مصر
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن توطين مكونات السيارات وتعميق التصنيع المحلي يمثلان محاور أساسية لتعزيز تنافسية قطاع السيارات في مصر. جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي الخامس للتصنيع بالقاهرة،…
إلقاء كوب شاي من نافذة السيارة قد يكلفك 15 ألف جنيه وسحب الرخصة
يعاقب قانون المرور المصري كل من يلقي مخلفات أو فضلات من نافذة السيارة بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف جنيه وفق المادة 72 مكرراً (2). الغرامة تتضاعف عند تكرار…