بريطانيا بين فكي الصين وأوروبا: رسوم السيارات الكهربائية تشعل معركة الـ24 مليار يورو
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً من الاتحاد الأوروبي لرفع الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية مقابل مزايا تجارية وانضمام لبرنامج «اشتر الأوروبي». حذرت جمعية مصنعي السيارات في بريطانيا من أن الابتعاد عن البرنامج يهدد نشاطاً بقيمة 24 مليار يورو. الاختيار بين تلبية المطالب الأوروبية أو التمسك بالعلاقات مع الصين قد يكون له تداعيات كبيرة على قطاع السيارات والاستثمارات الصينية في المملكة المتحدة.
لندن ترفض الاستسلام بسهولة. الحكومة البريطانية تجد نفسها في مواجهة معادلة تجارية معقدة، بعد أن ضغط الاتحاد الأوروبي لرفع الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، مقابل منح لندن مزايا تجارية والتقدم في مفاوضات الانضمام إلى برنامج «اشتر الأوروبي». وتخشى بريطانيا من تداعيات أي خطوة قد تهدد الاستثمارات الصينية الضخمة في قطاع السيارات. الرقم ثقيل.
24 مليار يورو على المحك.. تحذير مباشر من مصنعي بريطانيا
حذرت جمعية مصنعي السيارات في بريطانيا من أن الابتعاد عن البرنامج الأوروبي يهدد نشاطاً بقيمة 24 مليار يورو. هذا التحذير يعكس حجم القلق داخل صناعة السيارات البريطانية، التي تجد نفسها عالقة بين متطلبات بروكسل ومصالحها الاقتصادية مع بكين. والتقرير الذي نشرته «الشرق بلومبرج» سلط الضوء على هذا المأزق بوضوح. المسألة ليست سهلة.
ماذا يعني برنامج «اشتر الأوروبي» لبريطانيا؟
برنامج «اشتر الأوروبي» يستهدف توجيه الدعم الحكومي والمشتريات العامة نحو المصانع داخل القارة الأوروبية. هذا التوجه يجعل المفاوضات بين لندن وبروكسل مرتبطة بشكل مباشر بمستقبل السياسة التجارية البريطانية تجاه الصين. والسؤال المطروح: هل تقبل لندن بالشروط الأوروبية أم تتمسك بعلاقاتها مع بكين؟ شركات السيارات الصينية تستثمر بكثافة في بريطانيا. أي قرار متسرع قد يغير خريطة الاستثمار في القطاع.
خياران.. وأحلاهما مر
الضغوط الأوروبية تضع الحكومة البريطانية أمام خيارين صعبين. الأول: الاستجابة لمطالب بروكسل ورفع الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، بما يدعم العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، لكنه يحمل مخاطر تتعلق بالاستثمارات الصينية في قطاع السيارات بالمملكة المتحدة. الثاني: رفض المطالب الأوروبية والتمسك بالعلاقات الاقتصادية مع الصين، وهو ما قد يعرقل مساعي لندن الحالية للتقارب مع الاتحاد الأوروبي وإعادة النظر في تداعيات «البريكست». الاختيار مؤلم في الحالتين.
البريكست يعود إلى الطاولة
وسط هذه المساومة الاقتصادية، أعلنت الحكومة البريطانية استعدادها لمناقشة مختلف الخيارات المتاحة، بما في ذلك إمكانية العودة مستقبلاً إلى السوق المشتركة أو الاتحاد الجمركي. الهدف واضح: الحد من الأضرار الاقتصادية التي خلفها الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. لكن العودة إلى السوق المشتركة ليست قراراً بسيطاً، خصوصاً في ظل ضغوط سياسية داخلية. علامات تجارية صينية مثل شيري وبي واي دي تراقب الموقف عن كثب، لأن أي تغيير في الرسوم الجمركية سيؤثر مباشرة على أسعار سياراتها في السوق البريطانية.
المفاوضات بين لندن وبروكسل ستحدد ملامح سياسة تجارية جديدة قد تمتد تأثيراتها إلى أسواق خارج أوروبا. الملف مفتوح على كل الاحتمالات.
الأسئلة الشائعة
3 سؤال وجواب
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
أزمة الإيتريوم تضرب سلاسل الإمداد العالمية وتهدد صناعة السيارات والطائرات
أزمة الإيتريوم تتصاعد بعد قيود التصدير الصينية على المعادن النادرة، ما يهدد نفاد المخزون الياباني خلال أشهر. سعر أكسيد الإيتريوم يصل إلى 1150 دولاراً للكيلوغرام خارج الصين مقابل 9 دولارات…
بي واي دي تشعل حرب الأسعار في ألمانيا بخصم 32% وتتحدى فولكس فاجن ومرسيدس
قدمت بي واي دي خصومات بلغت 31.8% على طرازاتها الهجينة القابلة للشحن في ألمانيا خلال أغسطس. استحوذت الشركة على 10.7% من السوق في يوليو محتلة المركز الرابع. الخصومات تجاوزت متوسط…
انهيار مبيعات مرسيدس وبي إم دبليو وفولكس فاجن وبورشه بنسبة 40% في الصين
تراجعت مبيعات شركات السيارات الألمانية الكبرى في الصين بنسب تتراوح بين 30% و40% خلال فترات من العام الجاري، متجاوزة انكماش السوق الإجمالي البالغ 20%. الفجوة الزمنية في دورات التطوير —…
مبيعات السيارات في الصين تهبط إلى 18.5 مليون وحدة خلال 2026
تتجه مبيعات سيارات الركوب في السوق الصينية إلى الانخفاض إلى 18.5 مليون سيارة خلال عام 2026، مقابل 23.7 مليون وحدة في 2025. التوقعات تشير إلى تعافٍ محدود بنسبة 2% في…
هيونداي تتجاوز 50 ألف سيارة هيدروجينية مباعة في كوريا
أعلنت هيونداي موتور أن مبيعاتها التراكمية من السيارات الكهربائية الهيدروجينية في كوريا تجاوزت 50,262 وحدة حتى نهاية سبتمبر. ساهمت نيكسو التي أطلقت في 2018 بالحصة الأكبر، بعد بداية الشركة في…