أوروبا تدرس تقييد السيارات الصينية الهجينة بحصة 15% — هل يتكرر سيناريو اليابان؟
تدرس المفوضية الأوروبية تحديد حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن المستوردة من الصين عند 15% من السوق الأوروبية كبديل للرسوم الجمركية الإضافية. الخطوة تعيد إلى الأذهان اتفاق اليابان عام 1986 لتقييد صادراتها، لكنها أقل تأثيرًا لأنها تستهدف فئة شكلت 10% فقط من مبيعات السيارات الجديدة. الاتحاد فرض بالفعل رسومًا تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية الصينية، ما خفض حصتها إلى 17% في الربع الأول مقابل 22% في 2024.
تدرس المفوضية الأوروبية فرض حد أقصى بنسبة 15% على حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن المستوردة من الصين في السوق الأوروبية، في خطوة تهدف إلى كبح تنامي حضور العلامات الصينية وحماية شركات صناعة السيارات المحلية. الرقم يكشف حجم التحدي. هذه القيود المقترحة تأتي بديلًا عن فرض رسوم جمركية إضافية، وسط تصاعد التوترات التجارية بين بروكسل وبكين حول ملف السيارات.
لماذا تستدعي الخطوة ذكرى التجربة اليابانية؟
الإجراء الأوروبي يعيد إلى الأذهان ما حدث في ثمانينيات القرن الماضي، عندما وافقت اليابان عام 1986 على الحد من صادرات السيارات إلى أوروبا. وقتها، دفعت تلك القيود شركات يابانية كبرى مثل تويوتا إلى إنشاء مصانع داخل أوروبا للحفاظ على مبيعاتها وتجاوز حواجز الاستيراد. التجربة نجحت في تغيير خريطة التصنيع.
الفرق الجوهري بين السيناريوهين
القيود الحالية تبدو أقل تأثيرًا بكثير من تجربة الثمانينيات. لماذا؟ لأنها تستهدف السيارات الهجينة القابلة للشحن فقط، وهي فئة شكلت نحو 10% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال النصف الأول من العام، وفق ما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز. تحديد الحصة عند 15% يعني منع نحو 90 ألف سيارة فقط من دخول السوق الأوروبية — عدد محدود مقارنة بالحجم الإجمالي للسوق.
حزمة إجراءات أوسع ضد السيارات الصينية
التحركات الأوروبية لا تقتصر على السيارات الهجينة. فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل رسومًا جمركية تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، إلى جانب رسوم أساسية تبلغ 10% على أنواع أخرى من السيارات، بما فيها الهجينة. كما اقترحت المفوضية تشديد قواعد المكونات المحلية للسيارات الكهربائية المباعة داخل دول الاتحاد، بما يشمل البطاريات وأنظمة نقل الحركة والمكونات الإلكترونية. الحزمة متكاملة.
تراجع حصة السيارات الكهربائية الصينية
بيانات مجموعة النقل والبيئة تكشف عن تراجع ملموس. حصة السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين داخل الاتحاد الأوروبي هبطت إلى 17% خلال الربع الأول، مقابل 22% في عام 2024. الأرقام تتحرك. هذا التراجع يعكس تأثير الرسوم الجمركية الحالية، لكن السؤال يبقى: هل تكفي هذه الإجراءات لوقف طوفان العلامات الصينية التي توسع حضورها في قطاعات أخرى؟
ماذا يعني ذلك لسوق السيارات عالميًا؟
على المدى البعيد، قد تدفع القيود الشركات الصينية إلى تكرار استراتيجية اليابان نفسها — بناء مصانع داخل أوروبا. بعض العلامات الصينية بدأت بالفعل دراسة هذه الخطوة. لكن الفارق أن السوق الأوروبية اليوم أكثر انفتاحًا وتنافسية مما كانت عليه في الثمانينيات. الضغوط التجارية متبادلة بين الطرفين. الحرب التجارية بين بروكسل وبكين لم تنته بعد.
الأسئلة الشائعة
3 سؤال وجواب
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
أزمة الإيتريوم تضرب سلاسل الإمداد العالمية وتهدد صناعة السيارات والطائرات
أزمة الإيتريوم تتصاعد بعد قيود التصدير الصينية على المعادن النادرة، ما يهدد نفاد المخزون الياباني خلال أشهر. سعر أكسيد الإيتريوم يصل إلى 1150 دولاراً للكيلوغرام خارج الصين مقابل 9 دولارات…
بي واي دي تشعل حرب الأسعار في ألمانيا بخصم 32% وتتحدى فولكس فاجن ومرسيدس
قدمت بي واي دي خصومات بلغت 31.8% على طرازاتها الهجينة القابلة للشحن في ألمانيا خلال أغسطس. استحوذت الشركة على 10.7% من السوق في يوليو محتلة المركز الرابع. الخصومات تجاوزت متوسط…
انهيار مبيعات مرسيدس وبي إم دبليو وفولكس فاجن وبورشه بنسبة 40% في الصين
تراجعت مبيعات شركات السيارات الألمانية الكبرى في الصين بنسب تتراوح بين 30% و40% خلال فترات من العام الجاري، متجاوزة انكماش السوق الإجمالي البالغ 20%. الفجوة الزمنية في دورات التطوير —…
مبيعات السيارات في الصين تهبط إلى 18.5 مليون وحدة خلال 2026
تتجه مبيعات سيارات الركوب في السوق الصينية إلى الانخفاض إلى 18.5 مليون سيارة خلال عام 2026، مقابل 23.7 مليون وحدة في 2025. التوقعات تشير إلى تعافٍ محدود بنسبة 2% في…
هيونداي تتجاوز 50 ألف سيارة هيدروجينية مباعة في كوريا
أعلنت هيونداي موتور أن مبيعاتها التراكمية من السيارات الكهربائية الهيدروجينية في كوريا تجاوزت 50,262 وحدة حتى نهاية سبتمبر. ساهمت نيكسو التي أطلقت في 2018 بالحصة الأكبر، بعد بداية الشركة في…