خبير سيارات: المستهلك لن يقبل استمرار ارتفاع الأسعار مع تراجع الدولار

خبير سيارات: المستهلك لن يقبل استمرار ارتفاع الأسعار مع تراجع الدولار

تحليلات وتقارير
9 مشاهدة
يونيو 26, 2026 03:34 م

يشهد سوق السيارات المصري حالة من الركود الواضح خلال الفترة الحالية، حيث يترقب المستهلكون تحركات الأسعار في ظل تراجع سعر الدولار وزيادة المعروض واشتداد المنافسة بين الوكلاء والتجار. وفي هذا السياق، قال محمود خيري، خبير أسواق السيارات، إن المستهلك لم يعد مستعدًا لقبول استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع تراجع العملة الأمريكية وتحسن الظروف الاقتصادية النسبي.

ارتفاع تكاليف الشحن يضغط على السوق

أوضح خيري، خلال حديثه في برنامج تلفزيوني، أن ارتفاع تكاليف الشحن يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مصنعي السيارات والمستوردين والوكلاء والموزعين، وبشكل خاص بالنسبة للسيارات القادمة من الصين التي باتت تستحوذ على حصة كبيرة من الطلب داخل السوق المصري. وأشار إلى أن تكلفة شحن الحاوية القادمة من الصين قفزت من نحو 3500 دولار إلى قرابة 8500 دولار، نتيجة التداعيات التي خلفتها التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.

السيارات الأوروبية أقل تأثرًا

وبيّن خبير أسواق السيارات أن السيارات المستوردة من أوروبا لم تتأثر بنفس الدرجة التي شهدتها الواردات القادمة من الصين، ويعود ذلك إلى اختلاف مسارات الشحن. وفي الوقت نفسه، تعتمد السوق المصرية بصورة متزايدة على السيارات الصينية بمختلف فئاتها، مما يجعل أي اضطراب في الشحن من الصين يؤثر مباشرة على المعروض والأسعار.

تراجع الدولار يغير توقعات العملاء

أكد خيري أن تراجع سعر الدولار واستقرار الأوضاع مع استمرار الهدنة ساهما في تغيير توقعات المستهلكين بشأن أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى وجود توقعات اقتصادية بإمكانية اقتراب الدولار من مستوى 47 جنيهًا، وهو ما يدفع العملاء إلى انتظار تخفيضات حقيقية بدلًا من الإقدام على الشراء بالأسعار الحالية. وأوضح أن المستهلك لن يقتنع بعد الآن بالمبررات المرتبطة بارتفاع أسعار الشحن، في ظل تراجع الدولار، وسيعتبر من حقه الحصول على تخفيضات تعكس تحسن سعر الصرف وتغير تكاليف الاستيراد.

الركود مستمر دون تخفيضات حقيقية

توقع خيري استمرار حالة الركود في سوق السيارات ما لم يشعر المستهلك بوجود انخفاضات فعلية وملموسة في الأسعار، مؤكدًا أن العروض المؤقتة أو التخفيضات المحدودة قد لا تكون كافية لتحريك الطلب. ويفضل عدد كبير من العملاء حاليًا تأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لاتضاح اتجاه الدولار وإعلان الوكلاء قوائم سعرية جديدة تتناسب مع الظروف الحالية.

ضغوط على التجار والوكلاء

أوضح خيري أن التجار والوكلاء يواجهون بالفعل ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، خاصة أن جزءًا من المخزون الحالي جرى التعاقد عليه واستيراده بأسعار شحن مرتفعة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية الموازنة بين هذه التكاليف المرتفعة وتوقعات المستهلكين بانخفاض الأسعار، في ظل تراجع الدولار وزيادة حدة المنافسة بين العلامات التجارية المختلفة في السوق المصري.