رئيس رابطة تجار السيارات: تراجع الدولار وحده لا يكفي لانخفاض الأسعار 15%

رئيس رابطة تجار السيارات: تراجع الدولار وحده لا يكفي لانخفاض الأسعار 15%

السوق المصري
8 مشاهدة
يوليو 6, 2026 08:20 م

تداولت أنباء خلال الأيام الماضية حول احتمالية تراجع أسعار السيارات المستوردة تامة الصنع في السوق المصري بنسبة قد تصل إلى 15% خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بالانخفاض الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. إلا أن هذه التوقعات قوبلت بتشكك من جانب المسؤولين في قطاع تجارة السيارات، الذين أكدوا أن الأمر أكثر تعقيدًا مما يبدو للوهلة الأولى.

لماذا لا يكفي انخفاض الدولار وحده؟

علق أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات المصرية ونائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، على هذه الأنباء، مستبعدًا بشكل قاطع إمكانية انخفاض الأسعار بنسبة 15% دفعة واحدة. وأوضح أن سعر الصرف الذي انخفض إلى أقل من 49 جنيهًا لأول مرة منذ نحو أربعة أشهر، يعد أحد العوامل المؤثرة في التسعير، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يتحكم في السوق. وأكد أبو المجد أن غياب أي من العوامل الرئيسية الأخرى يمنع حدوث التراجع المتوقع في الأسعار، مهما كان حجم التحسن في سعر الصرف.

العوامل الخمسة المطلوبة لانخفاض الأسعار

حدد رئيس رابطة تجار السيارات خمسة عوامل رئيسية يجب أن تتوافر في الوقت نفسه لتحقيق انخفاض ملموس في أسعار السيارات المستوردة. أول هذه العوامل هو سعر صرف الدولار، ولكن يشترط أن يتزامن انخفاضه مع تحسن بقية العوامل الأخرى. أما العامل الثاني فيتمثل في تكاليف التأمين، حيث يسهم انخفاضها في تقليل تكلفة استيراد السيارات، بينما يؤدي ارتفاع أسعار التأمين العالمية إلى زيادة التكلفة ويحد من فرص تراجع الأسعار.

أما العامل الثالث فهو تكاليف الشحن العالمية، التي أشار إليها أبو المجد كأحد أبرز العناصر المؤثرة في تكلفة الاستيراد، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الشحن ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية للمستهلك. والعامل الرابع يتعلق بأسعار الطاقة مثل السولار والمازوت والكيروسين والبنزين، التي تعتمد عليها المصانع وقطاع النقل بشكل كبير، وانخفاضها يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج والشحن.

وصف أبو المجد القيود الاستيرادية بأنها العامل الأهم، موضحًا أن تخفيفها وزيادة الكميات المستوردة يؤديان إلى زيادة المعروض في السوق ومن ثم انخفاض الأسعار. وأشار إلى أن القيود الحالية لا تزال تحد من حجم المعروض لدى الوكلاء، مما يضعف أي تأثير إيجابي لانخفاض الدولار. وشدد على أن الانخفاض الحقيقي في أسعار السيارات لن يتحقق إلا بتوافر هذه العوامل مجتمعة، بينما يؤدي تحسن عامل واحد فقط إلى تأثير محدود يتناسب مع حجم التغير فيه.