صادرات السيارات المكسيكية تنخفض 12% في سبتمبر تحت وطأة الرسوم الأمريكية
انخفضت صادرات السيارات المكسيكية بنسبة 12% في سبتمبر مقارنة بالعام الماضي، وهو أكبر تراجع منذ ديسمبر 2025، بينما هبط الإنتاج 15%. في المقابل، ارتفعت المبيعات المحلية 8% مما خفف حدة الأزمة. تأتي هذه البيانات وسط مراجعة اتفاقية التجارة الحرة ورسوم أمريكية تصل إلى 25%، مع تحذيرات من أن استمرار الاتجاه حتى 2027 قد يحوله إلى تحد هيكلي.
سجلت صادرات السيارات المكسيكية انخفاضا حادا بنسبة 12% خلال شهر سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أكبر تراجع منذ ديسمبر 2025، وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات المكسيكي «إينيجي». الرقم صادم. يأتي هذا الهبوط في وقت تواجه فيه فورد وغيرها من كبرى الشركات ضغوطا متزايدة من السياسات الجمركية الأمريكية، مما يهدد قطاع التصنيع الأهم في المكسيك.
إنتاج يهبط ومبيعات محلية تنتعش
لم يقتصر التراجع على الصادرات فقط. هبط الإنتاج الشهري بنسبة 15%. هو مؤشر على أن المصانع المكسيكية بدأت تخفض وتيرة التصنيع استجابة لضعف الطلب الخارجي. لكن السوق المحلية قدمت بارقة أمل، حيث ارتفعت مبيعات السيارات 8% خلال سبتمبر، ما ساعد على امتصاص جزء من الصدمة. السوق الداخلي يتحرك بعكس الاتجاه الخارجي.
وتأتي هذه البيانات في توقيت حساس، مع مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. لا تزال فورد وشركات أخرى تواجه رسوما أمريكية تصل إلى 25%، رغم أن مسؤولين مكسيكيين يقدرون أن الالتزام بقواعد المنشأ التي تشترط استخدام مكونات مصنعة في أمريكا الشمالية يخفض العبء الفعلي إلى نطاق يتراوح بين 10% و12%.
عدم اليقين يضرب قرارات الشركات
اقتصادات المكسيك والولايات المتحدة متشابكة منذ أكثر من ثلاثة عقود من اتفاقيات التجارة الحرة. لكن التحولات المفاجئة في السياسات والرسوم الجمركية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت حالة من عدم اليقين لدى الشركات وأثرت في سلاسل الإمداد القائمة منذ سنوات. القرارات أصبحت أكثر صعوبة.
وقالت جانيت كيروز، مديرة التحليل الاقتصادي لدى «مونيكس»، إن حالة عدم اليقين أثرت في قرارات شركات صناعة السيارات بشأن الإنتاج والتصدير. وحذرت من أن اعتماد المكسيك الكبير على السوق الأمريكية يمثل أكبر مخاطر القطاع. وأضافت أن بيانات سبتمبر تمثل «إشارة تحذير وليست مؤشرا على أزمة»، لكن استمرار الاتجاه حتى عام 2027 قد يحول المشكلة إلى تحد هيكلي أمام قطاع التصنيع المكسيكي.
الرسوم الجمركية ليست مجرد رقم في ميزانية. إنها عامل يغير خريطة الإنتاج العالمية. شركات مثل فورد قد تعيد النظر في توزيع مصانعها. والمكسيك، التي بنت اقتصادها على التكامل مع الشمال، تجد نفسها أمام اختبار صعب. السؤال ليس إن كانت الصادرات ستتعافى، بل متى.
الأسئلة الشائعة
3 سؤال وجواب
أخبار ذات صلة
عرض كل الأخبار
من كاليفورنيا إلى الطرق: كيف تحولت تويوتا FT-1 من حلم Future Toyota إلى سوبرا GR الحقيقية
كشفت تويوتا عن النموذج الاختباري FT-1 قبل نحو خمس سنوات من إطلاق الجيل الخامس من سوبرا. السيارة التي طورت في استوديو Calty بكاليفورنيا قدمت ملامح التصميم الرياضي التي انتقلت إلى…
بي واي دي تشن هجومها على عرين الشاحنات الأوروبية بمدى 600 كم
تستعد شركة بي واي دي الصينية لإطلاق أول شاحنة ثقيلة لها في أوروبا بمدى يصل إلى 600 كيلومتر بالشحنة الواحدة، مع شحن البطارية من 20% إلى 80% خلال 20 دقيقة.…
ستيلانتيس تكشف أوراق FaSTLane 2030 في باريس: 60 سيارة و8 علامات والمغرب في قلب الحدث العالمي
كشفت مجموعة ستيلانتيس عن استراتيجيتها الجديدة FaSTLane 2030 خلال مشاركتها في معرض باريس للسيارات 2026 بجناح ضخم يتجاوز 5 آلاف متر مربع. تعرض المجموعة أكثر من 60 سيارة و9 سيارات…
عودة سوق السيارات الأوروبي إلى الانتعاش بعد تراجع المبيعات
سوق السيارات الأوروبي عاد للنمو في فبراير 2026 بتسجيل 926 ألف وحدة جديدة، مدفوعًا بارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية إلى 15.2% والهجينة إلى 34.5%. العلامات الصينية مثل بي واي دي وشيري…
كيا تحصد المركز الثاني في بريطانيا بـ 76,850 سيارة خلال 8 أشهر
احتلت كيا المرتبة الثانية في مبيعات السيارات البريطانية بعد بيع 76,850 مركبة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بزيادة 2.3% عن العام الماضي. جاء الأداء مدفوعا بالطلب القوي على سبورتاج،…