احتجاجات عارمة لعمال مرسيدس بنز في ألمانيا ضد خطط خفض التكاليف

احتجاجات عارمة لعمال مرسيدس بنز في ألمانيا ضد خطط خفض التكاليف

أخبار الشركات
8 مشاهدة
يوليو 5, 2026 09:57 م

شهدت ألمانيا موجة احتجاجات غير مسبوقة من آلاف العاملين في شركة مرسيدس-بنز، الذين خرجوا في تظاهرات حاشدة أمام مصانع الشركة احتجاجاً على خططها لخفض التكاليف. تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه صناعة السيارات الألمانية من ضغوط كبيرة، وسط مخاوف من أن تمتد إجراءات التقشف لتشمل مجموعات أخرى في القطاع.

أسباب الاحتجاجات وخلفياتها

تواجه الشركات الألمانية منافسة شرسة من نظيراتها الصينية، إضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية وضعف الطلب في الأسواق الرئيسية. هذه العوامل دفعت شركات مثل مرسيدس إلى اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل تسريح عمال وزيادة ساعات العمل دون أجر إضافي. وتجمع آلاف العمال خارج مصانع الشركة في مدن عدة، أبرزها دوسلدورف، حيث قالت رئيسة نقابة "آي جي ميتال"، كريستيانه بنر: "بينما يجني المساهمون أرباحاً سخية، يُتوقع من الموظفين أن يضحوا بحقوقهم المضمونة تعاقدياً".

إجراءات التقشف المرفوضة

يرفض العمال الإجراءات التي تتضمن زيادة ساعات العمل الأسبوعية غير مدفوعة الأجر، إلى جانب تقليص المزايا والحوافز合同ية. وفقاً للنقابة، شارك أكثر من 33 ألف عامل في الاحتجاجات على مستوى البلاد، بينما قدرت الشركة العدد بنحو 16 ألف شخص في ستة مواقع مختلفة. وتأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه مرسيدس أن أرباحها تراجعت إلى النصف خلال العام الماضي، مما دفعها للبحث عن خفض النفقات.

موقف الشركة

أوضحت مرسيدس، في تصريح لوكالة فرانس برس، أنها تسعى لخفض المصاريف لأن "التكاليف الهيكلية في ألمانيا، وخصوصاً تكاليف العمالة، ليست تنافسية بحسب المعايير الدولية". وأكدت متحدثة باسم الشركة أن الأخيرة تتعامل "بجدية مع أي حالة عدم يقين ومخاوف محتملة" لدى العمال، مشيرة إلى أن الحوار مستمر مع النقابات لإيجاد حلول توافقية.

امتداد التحركات إلى شركات أخرى

أشارت نقابة "آي جي ميتال" إلى أن احتجاجات الجمعة تمثل بداية موجة من التحركات ضد إجراءات التقشف في قطاع السيارات، والتي ستطال مزيداً من شركات التصنيع والموردين في الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن تشمل التحركات القادمة شركة فولكس فاجن، بعد تقارير أفادت بأن أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا تخطط لإلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة، وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا. هذا التصعيد يعكس أزمة هيكلية عميقة في صناعة السيارات الألمانية، والتي تواجه تحديات متزايدة من المنافسة العالمية وتحولات السوق نحو السيارات الكهربائية.