بوجاتي فيرون: القصة الكاملة لصناعة أول سيارة تكسر حاجز الألف حصان و400 كم/س

بوجاتي فيرون: القصة الكاملة لصناعة أول سيارة تكسر حاجز الألف حصان و400 كم/س

سيارات جديدة
9 مشاهدة
يونيو 6, 2026 07:41 م

عندما كشفت بوجاتي عن فيرون في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، لم تكن مجرد سيارة خارقة جديدة، بل مشروعًا هندسيًا بدا للكثيرين وقتها مستحيل التنفيذ. فكرة إنتاج سيارة فاخرة مريحة يمكنها تجاوز 400 كم/س بقوة تتخطى 1000 حصان بدت أقرب إلى الخيال، لكن مجموعة فولكسفاغن قررت وقتها إعادة إحياء اسم بوجاتي التاريخي عبر سيارة ستغيّر مفهوم الأداء إلى الأبد.

حلم بدأ من فرديناند بييش

تعود القصة إلى فرديناند بييش، الرئيس الأسطوري لمجموعة فولكسفاغن، الذي أراد بناء أسرع وأقوى سيارة إنتاجية في العالم دون أي تنازلات تتعلق بالفخامة أو الاعتمادية. وتقول الروايات إن الفكرة بدأت على متن قطار ياباني سريع، عندما رسم بييش على ظرف ورقي تصورًا لمحرك ضخم مكوّن من 18 أسطوانة، قبل أن تتطور الفكرة لاحقًا إلى محرك W16 الشهير.

محرك W16.. قلب الوحش

القلب الحقيقي لفيرون كان محركها الأسطوري W16 سعة 8.0 لتر، المزود بأربعة شواحن تيربو. المحرك أنتج 1001 حصان في النسخة الأساسية، وهو رقم بدا صادمًا في ذلك الوقت، خاصة أن معظم السيارات الخارقة مطلع الألفية كانت تدور حول 500 أو 600 حصان فقط. وللتعامل مع هذه القوة الهائلة، استخدمت السيارة نظام دفع رباعي متطور وناقل حركة مزدوج القابض من 7 سرعات، إضافة إلى حلول هندسية معقدة لتبريد المحرك ونقل القوة إلى الطريق.

معركة الحرارة والهواء

لم تكن المشكلة الحقيقية في بناء محرك قوي فقط، بل في كيفية إبقاء السيارة مستقرة وباردة عند سرعات تتجاوز 400 كم/س. ولهذا احتاجت فيرون إلى 10 مشعات تبريد تقريبًا، إضافة إلى تصميم ديناميكي هوائي متغير يشمل جناحًا خلفيًا يتحرك إلكترونيًا حسب السرعة وظروف القيادة. حتى الإطارات نفسها كانت تحديًا ضخمًا، إذ احتاجت بوجاتي إلى تطوير إطارات خاصة بالتعاون مع ميشلان لتحمل السرعات الهائلة والقوة الكبيرة.

أول سيارة إنتاجية تتجاوز 400 كم/س

نجحت فيرون في دخول التاريخ بعدما سجلت سرعة قصوى تجاوزت 407 كم/س، لتصبح وقتها أسرع سيارة إنتاجية في العالم. ولاحقًا رفعت نسخة سوبر سبورت الرقم إلى نحو 431 كم/س، وهو إنجاز جعل اسم بوجاتي مرادفًا للسرعة المطلقة لسنوات طويلة.

سيارة تخسر الشركة في كل نسخة

رغم السعر الخيالي الذي تجاوز مليون دولار وقت إطلاقها، تشير تقارير إلى أن فولكسفاغن كانت تخسر مبالغ ضخمة في كل سيارة.