المنافسة الصينية تضغط على فولكس فاجن.. أرباح تتراجع واعتراف بالتغيير الجذري

المنافسة الصينية تضغط على فولكس فاجن.. أرباح تتراجع واعتراف بالتغيير الجذري

تحليلات وتقارير
6 مشاهدة
يوليو 27, 2026 01:02 ص

الضغط يتصاعد. أعلنت مجموعة فولكس فاجن يوم الجمعة عن تراجع حاد في أرباحها الصافية خلال الربع الثاني من العام الحالي، بنسبة وصلت إلى ثلث ما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي. الشركة الألمانية العملاقة تواجه تحديات متعددة، أبرزها المنافسة الشرسة من المصنعين الصينيين داخل السوق الصينية وخارجها.

أرقام الربع الثاني

بلغ صافي أرباح المجموعة للأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو 1.54 مليار يورو (1.75 مليار دولار). هذا الرقم يمثل انخفاضاً بنسبة 32.9 في المئة مقارنة بنفس الربع من العام الماضي. والأسباب متعددة — من توقف إنتاج السيارة الكهربائية "آي دي.4" في الولايات المتحدة، إلى مجموعة من الآثار السلبية الأخرى التي كلفت الشركة 500 مليون يورو كبنود استثنائية.

المجموعة التي تضم تحت مظلتها علامات مرموقة مثل لامبورغيني، آودي، شكودا. بورشه، اضطرت إلى خفض توقعاتها للعام الحالي بأكمله. التوقعات الجديدة تشير إلى أن المبيعات ستبقى ثابتة أو قد تنخفض بنسبة تصل إلى ثلاثة في المئة. كان التوقع السابق يشير إلى نمو بنسبة ثلاثة في المئة. الفارق كبير.

اعتراف صريح من الإدارة

المدير المالي للشركة، أرنو أنتليتس، لم يخفي حجم التحدي. في اتصال مع المستثمرين والصحافيين، قال بوضوح: "نحن بحاجة إلى تغيير جذري في نموذج عملنا. وكانت النتائج السنوية النصفية إنذاراً آخر للتحرك." تصريح كهذا لا يصدر إلا عندما تكون الضغوط متراكمة بالفعل.

أسهم فولكس فاجن تراجعت فوراً مع انطلاق المداولات في بورصة فرانكفورت صباح الجمعة، مما يعكس قلق المستثمرين من المستقبل القريب لأكبر شركة سيارات أوروبية.

السوق الصيني يتحول

الصين، التي كانت لعقود طويلة بمثابة ماكينة أرباح للمصنعين الألمان، أصبحت الآن مصدر قلق رئيسي. مبيعات فولكس فاجن في الصين سجلت العام الماضي أدنى مستوياتها منذ عام 2011. والأرقام الحديثة لا تبشر بخير — انخفاض بنسبة 31.6 في المئة في النصف الأول من العام الحالي. المصنعون المحليون يسحبون البساط تدريجياً تحت أقدام العلامات الأجنبية.

الخطر لا يقتصر على الصين فقط. حصة المصنعين الصينيين في السوق الأوروبية ارتفعت إلى 11 في المئة العام الماضي، مقابل حوالي ثلاثة في المئة فقط قبل ثلاث سنوات. هذا التحول يأتي وفقاً لبيانات مجموعة "داتافورس" المتخصصة. الأرقام تتحدث بوضوح.

الوظائف على المحك

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تدرس فولكس فاجن خيارات صعبة. التقارير تشير إلى أن الشركة تنظر في إمكانية إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة. القرار ليس سهلاً، لكنه يعكس حجم الأزمة التي تمر بها الشركة الألمانية العريقة.