خبراء إعلام يدعون للاستفادة من القانون الفرنسي في تنظيم عمل البلوجرز

خبراء إعلام يدعون للاستفادة من القانون الفرنسي في تنظيم عمل البلوجرز

تحليلات وتقارير
3 مشاهدة
أغسطس 8, 2026 09:22 م

دعوة واضحة أطلقتها الدكتورة هويدا مصطفى لتنظيم عمل البلوجرز والمؤثرين في مصر، مستندة إلى تجارب دولية نجحت بالفعل في وضع أطر قانونية لهذا المجال المتنامي. وأكدت نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وعضو الهيئة الوطنية للإعلام والعميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة أن التأثير الكبير لهؤلاء على الشباب والأطفال يستوجب وجود تشريع واضح يحكم نشاطهم.

التجربة الفرنسية نموذج يحتذى

فرنسا كانت الأسبق في هذا المجال. ففي عام 2023 أصدرت قانوناً خاصاً بالمؤثرين، ركز على جودة المحتوى المقدم. ألزم بالإفصاح عن الإعلانات الممولة، وفرض قيوداً صارمة على الترويج للمنتجات المحظورة، مع توقيع عقوبات مالية على المخالفين. هذه التفاصيل عرضتها الدكتورة هويدا خلال حوارها مع برنامج «عربيتي» على راديو مصر، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من هذا النموذج عند إعداد تشريعات مماثلة في المنطقة.

الخطوة الفرنسية لم تتوقف عند حدود القانون نفسه. فالبلاد ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما عدلت اسم هيئة تنظيم الإعلام المسموع والمرئي ليشمل أيضاً الاتصال الرقمي. هذا التعديل البسيط في الاسم يكشف عن تحول جوهري في طريقة فهم المشهد الإعلامي الجديد، الذي لم يعد يقتصر على القنوات التقليدية.

مواكبة العصر الرقمي

الدول الأخرى بدأت أيضاً في منح تراخيص للمؤثرين، في خطوة تؤكد أن التنظيم لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة. المشهد الإعلامي يتغير بسرعة، والقوانين القديمة لم تعد كافية لضبط ممارسات تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية في لحظات.

مواكبة هذه التطورات أصبحت ضرورة لضمان الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي. حماية المجتمع من الممارسات غير المنضبطة. تأثير المؤثرين على الجمهور الشاب يتزايد يومًا بعد يوم. الحاجة إلى إطار قانوني يحكم هذا التأثير باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. الدكتورة هويدا ترى أن التعلم من التجارب العالمية التي أثبتت نجاحها هو الطريق الأمثل لبناء تشريع محلي يوازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع.